
واشنطن تدرس ملاحقة الرئيس الكوبي السابق كاسترو
تتجه الولايات المتحدة نحو تصعيد جديد في علاقتها مع كوبا، بعدما كشفت تقارير إعلامية أميركية عن دراسة واشنطن توجيه اتهامات قضائية إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو على خلفية حادثة إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، كان يقودهما معارضان للنظام الكوبي.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن هذه الخطوة قد تزيد من حدة التوتر بين البلدين، في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية ومعيشية متفاقمة بسبب تشديد العقوبات الأميركية، وما نتج منها من نقص حاد في الوقود وانقطاعات متكررة للكهرباء.
ويعد كاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً، أحد أبرز رموز الحكم الشيوعي في الجزيرة، إذ تولى السلطة بعد شقيقه الراحل فيدل كاسترو، كما قاد مرحلة التقارب مع الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عام 2015، قبل أن تعود العلاقات للتوتر خلال ولاية دونالد ترمب.
وفي موازاة ذلك، أعلنت الحكومة الكوبية أنها تدرس عرضاً أميركياً لتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، إضافة إلى توفير خدمة إنترنت مجانية عبر الأقمار الاصطناعية، مقابل تنفيذ ما وصفته واشنطن بـ«إصلاحات جوهرية».
وأبدت هافانا تحفظها على العرض، إذ أكد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيس أن بلاده مستعدة للنظر في أي مساعدات غير مشروطة، محذراً من استغلال الأزمة الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية.
من جهته، اعتبر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانل أن تخفيف معاناة الشعب الكوبي يبدأ برفع العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أن الأولويات الحالية تتمثل في توفير الوقود والغذاء والأدوية.
وفي السياق ذاته، كشفت السلطات الكوبية عن لقاء جمع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف بمسؤولين كوبيين في هافانا، ضمن مباحثات تناولت ملفات اقتصادية وأمنية بين الجانبين.



