أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

نزيف الأسفلت بالأحواز.. ارتفاع حوادث السير المميتة بنسبة 21% وسط “التهميش الممنهج”

كشفت بيانات صادرة عن شرطة المرور في الأحواز المحتلة عن إحصائيات “صادمة” تعكس تدهورا حادا في السلامة المرورية، حيث سجلت الحوادث المميتة زيادة مقلقة بنسبة 21% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

إحصاءات الموت: يونيو الشهر الأكثر دموية
أظهر التقرير الرسمي ارتفاعا كبيرا في عدد الضحايا، حيث قفزت الوفيات من 170 حالة في العام الماضي إلى 210 حالات هذا العام (بزيادة 38 وفاة)، وتصدر سائقو الدراجات النارية قائمة الضحايا بنسبة 44%، يليهم مستخدمو السيارات بنسبة 32%، ثم المشاة بنسبة 24%.

وحذرت شرطة المرور من أن الفترة ما بين الساعة 2:00 ظهرا وحتى 2:00 صباحا هي الأكثر تسجيلا للحوادث القاتلة.

طرق الموت: غياب الصيانة وتهالك البنية التحتية
أرجعت التقارير والخبراء هذا الارتفاع إلى الفجوة الهائلة بين حجم حركة المرور المتزايدة وبين البنية التحتية المتهالكة. وصنفت الشرطة الطرق التالية كأخطر المسارات في الأحواز – المحمرة والمحمرة – الأحواز، والخليفة – معشور، والقنيطرة – تستر.

وتعاني هذه الطرق من ازدحام مروري خانق وضعف شديد في أعمال الصيانة، بينما تفتقر الطرق الريفية لطبقات الأسفلت الكافية، حيث تحول الكثير منها إلى طرق ترابية غير آمنة تعزل القرى وتشكل فخاخا للمسافرين.

التهميش والتمييز: الأسباب الكامنة
في قراءة تحليلية للبيانات، أشار خبراء ومراقبون أحوازيون إلى أن هذه الأرقام هي نتيجة مباشرة لـ “سياسات التهميش والتمييز” التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإيرانية بحق الشعب العربي الأحوازي.

وأوضحوا أن حرمان الأحواز من الموارد اللازمة لتطوير الطرق وتوسيعها، رغم كونه مصدرا رئيسيا للثروات، يعكس إهمالا متعمدا لحياة المواطنين وتعميقا لمعاناتهم اليومية.

وتضع هذه الأرقام السلطات أمام مسؤولية قانونية وإنسانية تجاه أرواح الأحوازيين التي تزهق يوميا على طرقات تفتقر لأدنى مقومات الأمان، وسط مطالبات بضرورة إنهاء سياسة “التمييز في التنمية” التي تجعل من التنقل في الأحواز رحلة محفوفة بالمخاطر.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى