
موجة حر خانقة تضرب الأحواز: درجات حرارة تقترب من 49 درجة مئوية
تواصل مناطق واسعة من الأحواز الخضوع لموجة حر شديدة وغير مسبوقة، حيث سجلت درجات الحرارة أرقاما مقلقة في مختلف أنحاء الإقليم المحتل، مما فاقم معاناة السكان وأثر بشكل مباشر على الحياة اليومية والخدمات الأساسية.
ووفقا لبيانات صادرة عن محطات الأرصاد الجوية المحلية، سجلت مدينة الأحواز العاصمة ثاني أعلى درجة حرارة على مستوى الإقليم، بـ 48.7 درجة مئوية، تلتها الخليفة بـ 48.5، ثم سوس بـ 48.4.
كما بلغت الحرارة في الحويزة وعبادان 47.8، وفي الفلاحية 47.6، في حين سجلت رامز 47، ومسجد سليمان 46.5 درجة مئوية.
أما دز، فرغم كونها الأبرد في الأحواز خلال هذا اليوم، فقد بلغت فيها الحرارة 38.8 درجة، متجاوزة المعدل الطبيعي للمنطقة، ما يشير إلى اتساع رقعة التأثير المناخي الحاد.
تداعيات ميدانية وتحذيرات صحية
أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة ملحوظة في استهلاك الكهرباء، نتيجة الاعتماد الكثيف على أجهزة التكييف، في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات متكررة في البنية التحتية وخدمات الطاقة. كما ازداد الضغط على موارد المياه، وسط تحذيرات من إمكانية تراجع مستوياتها بسبب الجفاف المستمر وارتفاع الطلب.
وحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن استمرار هذه الموجة قد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لكبار السن والأطفال والعمال في الهواء الطلق. كما نبهوا إلى إمكانية تضرر البنية التحتية مثل شبكات الكهرباء والطرقات.
ودعا الخبراء المواطنين إلى تجنب الخروج خلال ساعات الظهيرة والحرارة القصوى، استخدام المياه بحذر لتجنب مزيد من الضغط على الموارد.
وكذلك مراقبة الأعراض المرتبطة بضربات الشمس أو الجفاف، واللجوء إلى مراكز الرعاية فورا عند الحاجة.
تأتي هذه الموجة الحارة في وقت تواجه فيه الأحواز تحديات متعددة، منها شح الخدمات، وتردي البنية التحتية، والانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء، مما يزيد من صعوبة التأقلم مع موجات الحر المتكررة التي أصبحت أكثر تطرفا نتيجة التغيرات المناخية العالمية.



