أخبار الأحوازأهم الأخبار

مقتل واعتقالات وتعذيب: تقارير حقوقية تكشف قمع احتجاجات الأحواز

فادت تقارير صادرة عن منظمات حقوقية مستقلة بأن الأحواز المحتلة شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في يناير الماضي.

وبحسب منظمات، من بينها “هينغاو”، و”المركز الإيراني لحقوق الإنسان”، و”كارون لحقوق الإنسان”، ووكالة أنباء “هرانا” فإن قوات الاحتلال الإيراني استخدمت الرصاص الحي بشكل مباشر ضد المتظاهرين في مدن عدة، أبرزها الأحواز، وعبادان، والصالحية، والقنيطرة، إيذج وتستر، ورامز وأبوشهر وميناء جمبرون ومسجد سليمان.

ووثقت التقارير حالات قتل مؤكدة، من بينها مقتل علي هاشمي في الصالحية بعد إصابته بثلاث رصاصات، ومقتل حسين كايدي (17 عامًا) في المدينة نفسها.
كما أُبلغ عن عشرات الإصابات الخطيرة، لا سيما في العين، نتيجة استخدام بنادق الصيد والرصاص المطاطي، حيث سُجلت وحدها في مدينة أرجان ما بين 40 إلى 50 إصابة من هذا النوع.

وأكدت شبكة “هينغاو” مقتل ستة أشخاص على الأقل في الأحواز حتى أواخر يناير، فيما تشير شهادات محلية وتقارير ميدانية إلى أعداد أكبر بكثير من القتلى والجرحى، وسط صعوبة التحقق بسبب القيود الأمنية وقطع الإنترنت.

كما تحدثت التقارير عن اعتقالات جماعية طالت مئات المواطنين، بمن فيهم أطفال ومراهقون دون سن 18 عامًا، جرى احتجازهم دون أوامر قضائية، ونقل عدد منهم إلى أماكن مجهولة، بينها ثكنات عسكرية ومدارس حُوّلت إلى مراكز احتجاز مؤقتة. وأُبلغ عن تعرض بعض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة، ومنع عائلاتهم من معرفة مصيرهم.

وأشارت منظمات حقوقية إلى تقارير عن دفن سري أو جماعي لضحايا في بعض المدن، ومنع نقل المصابين إلى المستشفيات، وتهديد الطواقم الطبية، إضافة إلى قطع واسع للإنترنت بهدف منع توثيق الأحداث ونشرها.

ووصفت بعض التقارير هذه الانتهاكات بأنها جزء من “قمع منظم”، معتبرةً أن ما جرى قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية. في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أرقامًا أقل بكثير للخسائر، وعزت الأحداث إلى ما وصفته بـ”أعمال شغب” أو “نشاطات إرهابية”، وهي رواية تقول المنظمات الحقوقية إن الشهادات الميدانية والأدلة المتوفرة تناقضها.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى