أخبار الأحوازأهم الأخبار

مقتل ناشط أحوازي تحت التعذيب في معتقل استخبارات الاحتلال بالأحواز

 

أفادت مصادر حقوقية أحوازية بوفاة الناشط الثقافي العربي حسن ساعدي بن قاسم، البالغ من العمر 34 عامًا، يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وذلك نتيجة تعذيب شديد داخل زنازين معتقل جهاز الاستخبارات في الأحواز.

ووفقًا لتقارير نشطاء حقوق الإنسان، فقد داهمت قوات تابعة لجهاز الاستخبارات فجر يوم الثلاثاء منزل حسن ساعدي في مدينة ملاثاني شمال الأحواز، حيث اعتقلته بعد أن اعتدت عليه بالضرب المبرح أمام أفراد أسرته، كما صادرت هواتفه وهواتف أفراد عائلته خلال عملية المداهمة.

وأضافت المصادر أن إدارة الاستخبارات اتصلت ظهر الأربعاء بعائلة ساعدي، واستدعتها إلى مقرها الواقع في حي أمانيه بمدينة الأحواز، حيث أبلغتها أن ابنها قد توفي بسبب “توقف في القلب”. إلا أن العائلة نفت بشدة هذه الرواية، مؤكدة أن حسن كان يتمتع بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أي أمراض، مشيرةً إلى أن السلطات أبلغتهم بأنه سيتم الاتصال بهم لاحقًا بشأن تسليم الجثمان، ما أثار شكوكًا واسعة حول محاولات للتستر على الجريمة.

يُذكر أن حسن ساعدي من مواليد عام 1991، وهو متزوج وأب لابنتين، وكان يقيم في مدينة ملاثاني ويعمل في المجال الثقافي، كما سبق أن اعتُقل في مرات سابقة لمشاركته في احتجاجات سلمية للمطالبة بالحقوق الثقافية والقومية للشعب الأحوازي.

وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد حملة القمع والاعتقالات التي تشهدها مدن الأحواز خلال الأيام الأخيرة، عقب تنفيذ حكم الإعدام بحق ستة سجناء عرب، حيث شنت أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية حملة واسعة من المداهمات والاستدعاءات استهدفت النشطاء في مجالات الثقافة والإعلام والمجتمع المدني، إضافة إلى ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأدان نشطاء ومنظمات حقوقية ما وصفوه بـ”جريمة قتل تحت التعذيب”، مطالبين بفتح تحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين عن مقتل ساعدي، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس نهجًا ممنهجًا لقمع الهوية العربية الأحوازية وكتم الأصوات المطالبة بالحرية والعدالة.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى