أهم الأخبارالأخبار

معارضون إيرانيون يحملون خامنئي مسؤولية تدهور الأوضاع وقمع الاحتجاجات

 

حمّل عدد من أبرز رموز المعارضة الإيرانية المرشد الأعلى علي خامنئي مسؤولية التدهور الحاد في الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد، في ظل استمرار حملة قمع واسعة طاولت المحتجين، ووصلت إلى ملاحقة الجرحى والطواقم الطبية داخل المستشفيات، وفق تقارير حقوقية.

وقال السياسي المعارض مهدي كروبي إن ما وصفه بـ«الوضع المأساوي» الذي تعيشه إيران هو نتيجة مباشرة لسياسات وتدخلات خامنئي الداخلية والخارجية، معتبرًا أن الإصرار على المشروع النووي، رغم كلفته العالية، جلب على البلاد عقوبات قاسية أثقلت كاهل الشعب على مدى عقدين.

وأشار كروبي، في بيان صدر بعد أسابيع من قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر 2025، إلى أن حجم الخسائر البشرية بلغ مستوى لا يمكن تبريره بأي ذريعة، واصفًا ما جرى بأنه «مجزرة بشعة»، ومؤكدًا أن الاعتراف الرسمي بالاحتجاجات لم يترافق مع أي سماح حقيقي بحرية التجمع، باستثناء أنصار النظام.

ودعا في ختام بيانه إلى العودة إلى الشعب باعتبارها السبيل الوحيد للخروج السلمي من الأزمة، من خلال استفتاء حر يتيح للمواطنين تقرير مصيرهم.

وقبل ذلك بيوم، اعتبر مير حسين موسوي، آخر رئيس وزراء في إيران وأحد قادة المعارضة الخاضع للإقامة الجبرية منذ نحو 15 عامًا، أن ما شهدته البلاد يمثل «صفحة سوداء جديدة» في تاريخها، متهمًا السلطات بارتكاب «خيانة وجريمة كبرى» بحق الشعب.

وقال موسوي إن الاحتجاجات تعكس رفضًا شعبيًا واسعًا للنظام، مشددًا على أن القمع لن يضع حدًا للأزمة.

وفي موازاة ذلك، أفادت منظمات حقوقية بأن حملة القمع امتدت إلى القطاع الصحي، حيث داهمت قوات الأمن مستشفيات بحثًا عن مصابين شاركوا في الاحتجاجات، واعتقلت أطباء وطواقم طبية عالجوا الجرحى.

وأكدت منظمة الصحة العالمية توقيف ما لا يقل عن خمسة أطباء، إضافة إلى تضرر منشآت صحية وإصابة عشرات العاملين في المجال الطبي.

كما ذكرت منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن اعتقلت محتجين أثناء تلقيهم العلاج، مشيرة إلى ضغوط مورست على طواقم طبية لإبلاغ السلطات عن المصابين بجروح ناتجة عن الرصاص أو الخرطوش.

وبدوره، وثّق مركز حقوق الإنسان في إيران، ومقره نيويورك، مداهمات لمستشفيات واعتقال جرحى خلال التظاهرات.

وتحولت الاحتجاجات، التي اندلعت على خلفية تردي الأوضاع المعيشية، سريعًا إلى حراك سياسي يرفع شعارات مناهضة للنظام، وقوبلت باستخدام القوة، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، بحسب تقارير حقوقية، وسط تصاعد القلق الدولي إزاء ما وُصف بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى