أخبار الأحوازأهم الأخبار

مصادر حقوقية: استمرار موجة القمع والاعتقالات في الأحواز

أفادت تقارير حقوقية ومصادر محلية باستمرار موجة القمع والاعتقالات في الأحواز، حتى بعد انحسار ذروة الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة خلال يناير/كانون الثاني 2026.
وبحسب مصادر محلية فإن الوضع الأمني لا يزال متوترا، مع تصاعد المخاوف بشأن سلامة المحتجزين.

وذكرت التقارير أن قوات الاحتلال الإيراني نفذت خلال الأسابيع الأخيرة مداهمات ليلية لمنازل مواطنين، استهدفت بشكل خاص المتظاهرين الذين أصيبوا خلال الاحتجاجات، إلى جانب محاولات لتحديد هوية أشخاص قدموا مساعدات طبية للمصابين.
ووصفت هذه الأساليب بأنها تهدف إلى بث الخوف على نطاق واسع ومنع أي عودة محتملة للحراك الاحتجاجي.

كما أشارت المصادر الحقوقية إلى استمرار الاعتقالات التعسفية والواسعة النطاق، حيث يجري توقيف العديد من الأشخاص دون أوامر قضائية، مع نقلهم إلى أماكن احتجاز غير معلومة.
وأفادت تقارير بنقل بعض المحتجزين إلى سجن الأهحواز أو إلى مراكز تابعة لأجهزة استخبارات الاحتلال، في ظل غياب معلومات واضحة عن أوضاعهم القانونية أو الصحية.

وبحسب الشهادات الواردة، فرضت في بعض مناطق الأحواز ومدن مجاورة مثل الصالحية إجراءات أمنية مشددة وقيود صارمة على الحركة، وصفت بأنها ترقى إلى حالة أحكام عرفية بحكم الأمر الواقع، مع تكثيف نقاط التفتيش والتحذيرات الأمنية المستمرة.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أسماء عدد من المعتقلين، من بينهم محمد مدرسي (25 عاما) من الأحواز، وسط مخاوف جدية على مصيره، إضافة إلى مسعود كيشمس، الذي اعتقل في 9 يناير/كانون الثاني في منطقة «مصدر المياه» بالأحواز، وكذلك شادي موسوي ركاتي (16 عاما)، الذي أوقف في مدينة إيذج قبل نقله إلى سجن الأحواز.

وتأتي هذه التطورات، وفق منظمات حقوق الإنسان، في سياق ما تصفه بحملة «تطهير أمني» أعقبت أحداث 8و9يناير/كانون الثاني، التي شهدت سقوط عدد كبير من المتظاهرين.
وترى منظمات مثل العفو الدولية ومركز إيران لحقوق الإنسان أن الإجراءات الجارية، بما في ذلك الاعتقالات المستهدفة والاختفاء القسري والضغط على عائلات الضحايا، تشكل جزءا من حملة قمع منهجية تهدف إلى إسكات أي صوت معارض.

وتحذر الجهات الحقوقية من صعوبة الحصول على معلومات دقيقة ومحدثة بسبب القيود الشديدة على الاتصالات وانقطاعات الإنترنت، مؤكدة أن الوضع الإنساني والأمني في الإقليم لا يزال بالغ الحساسية، مع مخاوف متزايدة على حياة وسلامة المحتجزين، ودعوات متكررة إلى إيصال أصواتهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى