أخبار الأحوازأهم الأخبار

مزارعو الأحواز يهددون بالاحتجاج مجددا بسبب تأخر مستحقاتهم

في ظل استمرار تجاهل سلطات الاحتلال الإيراني لمطالب مزارعي الأحواز، هدد عدد من المزارعين بالعودة إلى الاحتجاجات الشعبية إذا لم يتم صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، خاصة لمزارعي القمح واللفت، الذين يعانون من أزمة معيشية خانقة منذ أسابيع.

وبحسب شهادات ميدانية، فإن العديد من المزارعين الذين سلموا محاصيلهم قبل أكثر من شهر لم يتلقوا أي دفعات مالية حتى الآن، مما فاقم معاناتهم وأثار مخاوف واسعة مع اقتراب موسم الزراعة الصيفية.

وقال أحد المزارعين من مدينة سوس:”لقد سلمنا القمح منذ أكثر من شهرين، لكننا لم نتلق أي أموال. في ظل هذا الوضع، كيف يمكننا التخطيط للزراعة الصيفية؟”

ويواجه المزارعون ضغوطا كبيرة بفعل ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمعدات الزراعية وأجور العمالة، مما يضعهم أمام تحديات غير مسبوقة لتأمين احتياجاتهم اليومية ومواصلة العمل الزراعي.

من جهتهم، حذر خبراء في الشأن الزراعي من أن التأخر في صرف المستحقات المالية قد يؤدي إلى عزوف كثير من الفلاحين عن الزراعة هذا الموسم، وتقليص المساحات المزروعة، وهو ما قد يهدد الأمن الغذائي في الأحواز ومحيطها.

وأكد المزارعون في بيانات ومناشدات متكررة أنهم مستمرون في المطالبة بحقوقهم، وطالبوا الجهات المعنية بالتحرك العاجل لسداد المستحقات، مؤكدين أن استمرار المماطلة لا يضر فقط بالإنتاج الزراعي، بل يعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعانون منها تحت وطأة سياسات الاحتلال الإيراني.

وأكد أحد ممثلي المزارعين في اتصال محلي أن “الصبر ينفد، وإذا لم تتحرك السلطات فسنعود إلى الشارع من جديد”، في إشارة واضحة إلى إمكانية تصاعد التوتر والاحتجاجات في الفترة القادمة.

وتعد هذه القضية إحدى أبرز مظاهر التهميش والتمييز الاقتصادي الذي يواجهه الأحوازيون، في ظل تجاهل مستمر لمعاناتهم وتدمير ممنهج لاقتصادهم الزراعي، الذي كان يعد من أبرز مصادر الدخل في المنطقة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى