
محاولة إيرانية بإحكام السيطرة على الأحواز عبر استقطاب أموال عراقية مرتبطة بمليشيات موالية
تتصاعد التحذيرات من تحركات إيرانية في محاولة لإحكام السيطرة الكاملة على الأحواز، عبر استقطاب رؤوس أموال عراقية يُشتبه بارتباطها بمليشيات موالية لطهران، تحت غطاء الاستثمار وإعادة تأهيل القطاع الصناعي.
وبحسب ما أعلنته جهات رسمية إيرانية، جرى الاتفاق مع محافظة ميسان العراقية على تشكيل لجنة مشتركة لجذب المستثمرين العراقيين نحو الوحدات الإنتاجية المتضررة في الأحواز، وهي منشآت تعاني من تراجع حاد في الإنتاج نتيجة الإهمال وسوء الإدارة خلال السنوات الماضية.
غير أن مراقبين يرون أن هذه الخطوة تتجاوز البعد الاقتصادي، معتبرين أنها جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع النفوذ الإيراني داخل الاحواز، عبر توظيف قنوات اقتصادية مرتبطة بأطراف عراقية موالية، بما يعزز من حضورها الأمني والسياسي.
وتشير التقديرات إلى أن إشراك جهات عراقية ذات صلة بمليشيات موالية لطهران قد يفتح الباب أمام تغلغل غير مباشر داخل مفاصل الاقتصاد المحلي، وهو ما يثير مخاوف من تحويل المشاريع الاستثمارية إلى أدوات نفوذ
ويأتي ذلك في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة في الأحواز، حيث تعاني المصانع من انهيار البنية التحتية .
في المقابل، يحذر ناشطون من أن هذه التحركات قد تؤدي إلى مزيد من هيمنة أطراف خارجية على موارد الأحواز.



