
في المنامة.. “سنتكوم” تقود حوارا أمنيا مع 12 دولة لتعزيز استقرار الشرق الأوسط
في خطوة استراتيجية لافتة لتعزيز التعاون الدفاعي، استضافت قوة دفاع البحرين، يوم الأول من يوليو، حوارا أمنيا إقليميا رفيع المستوى بقيادة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بمشاركة قادة عسكريين من 12 دولة، في مسعى لتوحيد الرؤى حول التحديات الأمنية الراهنة.
وقد شهد الاجتماع حضورا مكثفا لمسؤولين عسكريين من كل من البحرين، ومصر، والأردن، والكويت، ولبنان، وعمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات، واليمن، إضافة إلى مشاركة تاريخية لكل من سوريا ولبنان، في سابقة هي الأولى من نوعها في مؤتمر دفاعي تقوده واشنطن.
وناقش الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، مع القادة المشاركين البيئة الأمنية الإقليمية المتغيرة، وفرص تعزيز الشراكات الدفاعية. وتركزت النقاشات بشكل جوهري على ضمان التدفق الحر لحركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، مؤكدين التزامهم المشترك بحماية الأمن والاستقرار الإقليمي. وأكد الأدميرال كوبر في تصريحاته: “نواصل الوقوف جنبا إلى جنب مع شركائنا الإقليميين؛ فهذه المناقشات تعكس التزامنا الراسخ بالأمن الجماعي”.
وتأتي هذه القمة في وقت تدير فيه الولايات المتحدة وشركاؤها في الشرق الأوسط منظومات دفاع جوي وصاروخي تعد الأكثر تطورا ونشاطا على مستوى العالم. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود تأتي استكمالا لمبادرة خلية تنسيق الدفاع الجوي التي أنشئت في يناير الماضي، والتي تهدف إلى بناء شبكة متكاملة لتبادل المعلومات والتحذيرات الفورية من التهديدات، وتنسيق الاستجابة الجماعية للحالات الطارئة.
ويعتبر مراقبون أن مشاركة قادة من سوريا ولبنان في هذا الحوار الأمني الذي ترعاه القيادة المركزية الأمريكية تحولا نوعيا في ديناميكيات التحالفات الدفاعية في المنطقة، مما يشير إلى محاولة لردم الهوة الأمنية وتشكيل جبهة موحدة لمواجهة المخاطر المشتركة، وسط تحولات إقليمية متسارعة تتطلب تنسيقا عملياتيا عالي المستوى لضمان استدامة الأمن البحري والجوي.



