أهم الأخبارتقارير

فضيحة سدّ كرج: السلطات الإيرانية تتهرّب وتمنع الإعلام من كشف حقيقة الجثث المكتشفة بالخزان

 

تتواصل حالة الغموض والتكتّم الرسمي في إيران بشأن الأنباء المتداولة عن العثور على 74 جثة مجهولة الهوية في خزان سدّ كرج بعد انخفاض منسوب المياه، رغم تأكيد مصادر إعلامية إقليمية ومحلية أنّ المشاهد المكتشفة تشير إلى جريمة قتل جماعي جرى التستّر عليها لسنوات.

وقال مدير السدّ، محمد علي معلّم، إن الخبر “لا أساس له من الصحّة”، مشدداً على أن وسائل الإعلام يمكنها زيارة السدّ “بعد التنسيق”، في محاولة لرفع ما سماه “الالتباس”.

إلا أنّ ناشطين وصحافيين يرون أن هذا التصريح لا ينفي القضية، بل يعزّز الشكوك حول ضغوط تمارسها السلطات لإغلاق الملف.

وكانت قناة إيران إنترناشيونال قد كشفت أن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اتصلت بوسائل الإعلام الإيرانية المرئية والمكتوبة والإلكترونية، وأصدرت أوامر واضحة بـ منع نشر أي مادة تؤيد أو تنفي الخبر، في خطوة اعتُبرت دليلاً إضافياً على رغبة السلطات في منع تسريب المعلومات بشأن الجثث التي ظهرت بعد جفاف الخزان.

وتشير تقارير متداولة إلى أن عدداً من الجثث عُثر عليها مقيّدة الأيدي والأرجل ومغلّفة بأكياس بلاستيكية، ما يفتح الباب أمام فرضية وقوع عمليات إعدام سرية أو تصفيات جسدية نفذتها جهات أمنية إيرانية ضد معتقلين أو معارضين، قبل التخلص منهم في قاع السد.

ويؤكد ناشطون أحوازيون أن ما جرى في سدّ كرج ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سجلّ طويل من الجرائم والانتهاكات ضد الشعوب غير الفارسية وفي مقدمتها الشعب الأحوازي، الذي يعاني من الاختفاء القسري والقمع الممنهج منذ عقود.

ويطالب حقوقيون وإعلاميون من داخل إيران وخارجها بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في القضية، معتبرين أن الطبيعة هذه المرة هي من كشفت المستور وأعادت إلى الواجهة أسئلة ملحّة حول مصير آلاف المختفين قسرياً في إيران والأحواز.

وتتعالى الأصوات الأحوازية المطالبة بـ كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين، بينما تستمر سلطات طهران في إحاطة الملف بالسرية والتكتّم، لتبقى الحقيقة معلّقة حتى إشعار آخر.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى