
فاينانشال تايمز: مكونات بريطانية تستخدم في المعدات النووية الإيرانية
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز في تقرير حديث عن استخدام إيران أجهزة كشف إشعاع في أنشطتها النووية تحتوي على مكونات بريطانية الصنع، تنتجها شركة مقرها كرويدون جنوب لندن.
وأفاد التقرير أن شركة إيمانجوستار رامان كيش الإيرانية أعلنت إنتاج أجهزة مرتبطة بالإشعاع، تستخدم مصابيح جايجر مولر المصنعة من قبل شركة سينترونيكس المحدودة البريطانية، التي سبق أن تعاونت مع وزارة الدفاع البريطانية، وتم شراؤها العام الماضي من قبل المجموعة الصناعية الفرنسية إكسوسينز.
وأشار التقرير إلى أن إدارة الشركة الإيرانية مرتبطة بـ منظمة أبحاث وابتكار الدفاع الإيرانية (سيباند) والحرس الثوري، بقيادة محمد رضا زارع زغلجي، الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بسبب مشتريات يزعم أنها مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية، بالإضافة إلى علي فولادواند نائب رئيس الشركة الذي يرأس أيضا شركة سيباند للأبحاث.
التورط والرقابة الدولية
ذكرت الصحيفة أن بعض معدات شركة إيمانجوستار ظهرت في كتيبات وزعها مركز التصدير التابع لوزارة الدفاع الإيرانية، والذي يروج أيضا لطائرات “شاهد” من دون طيار، وغواصات “غدير”، وصواريخ باليستية متعددة.
وأكدت سينترونيكس أنها لا تتعامل تجاريا مع أي كيانات إيرانية، وأنها تطبق إجراءات صارمة لمراقبة الصادرات وتقييم مخاطر إعادة التصدير، وستحقق في كيفية استخدام مكوناتها في المعدات الإيرانية، من دون وجود أي دليل على أن الشركة تصدرت منتجاتها إلى إيران عن علم.
ولفت التقرير إلى أن طرق وصول الأجزاء المصنوعة في بريطانيا إلى إيران غير واضحة، إلا أن إيران لديها تاريخ طويل في استخدام الوسطاء والشركات الوهمية للالتفاف على العقوبات وشراء سلع مزدوجة الاستخدام.
شبكات مشتريات دولية
وأشار التحقيق إلى أن هذا الاستخدام يأتي ضمن نمط أوسع لشبكات مشتريات مرتبطة بشركة سيباند في أوروبا وآسيا، بالتوازي مع تقارير سابقة عن تعاون إيراني مع روسيا للحصول على تكنولوجيات ذات استخدام مزدوج محتملة للتطبيق في الأسلحة النووية.
وبحسب فاينانشال تايمز، سافر عدد من خبراء إيران إلى روسيا بين 7 و11 نوفمبر 2024، والتقوا بمسؤولين من مؤسسات روسية مرتبطة بالبحث العسكري، ضمن جهود لإتمام مشاريع البحث والتطوير ذات الاستخدام المزدوج تحت إشراف سيباند.
الجدل حول البرنامج النووي الإيراني
تأتي هذه النتائج في وقت تشدد فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قلقها من مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني، الذي يقترب من مستويات الأسلحة بنسبة تصل إلى 60%، فيما لم تبلغ طهران الوكالة بعد عن حالة المنشآت أو مخزون اليورانيوم.
ويؤكد التقرير أن التحقيق الجديد يعكس تحديات مراقبة شبكات مشتريات إيران واستخدام تقنيات غربية مزدوجة الاستخدام في برنامجها النووي، رغم التأكيدات الإيرانية على أن برنامجها سلمي.



