أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

غازات الموت في الأحواز… اعتراف رسمي بجرائم بيئية مميتة

اعترف ما يعرف بـ”حاكم الأحواز”، محمد رضا موالي زاده، بوجود انبعاثات غازية سامة وخطرة ناتجة عن إحدى الشعلات النفطية العاملة في معسكر “كريت كامب” وسط الأحواز، مؤكدا أن الشعلة تطلق غاز كبريتيد الهيدروجين، وهو غاز حامضي عالي السمية، وأن السلطات الفارسية تتابع إخمادها بعد تصاعد الانتقادات البيئية.

وقال زاده، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، إن عملية إخماد هذه الشعلة “مدرجة على جدول الأعمال”، مشيرا إلى أن الجهات المعنية “تعمل على إيجاد حلول تقنية” للحد من الانبعاثات.

وتعد مشاعل النفط في الأحواز من أبرز مصادر التلوث في المنطقة، حيث تستخدم لحرق الغاز الزائد أو الغاز المصاحب للنفط نتيجة غياب البنية التحتية الكافية لاستخدامه، ما يؤدي إلى إهدار الموارد الطبيعية وزيادة التلوث الجوي بشكل خطير.

ويعتبر غاز كبريتيد الهيدروجين من أخطر الغازات السامة، إذ يسبب الاختناق والوفاة عند استنشاقه بتركيزات عالية، وتنبعث منه رائحة تشبه “البيض الفاسد”.
وبحسب تقارير طبية وحقوقية، أدى التلوث الناتج عن هذه المشاعل إلى وفاة أكثر من 1600 شخص في الأحواز خلال العام الماضي، إضافة إلى ارتفاع معدلات الأمراض التنفسية والسرطانية بين السكان.

وتشير تقارير بيئية إلى أن مئات الشعلات النفطية لا تزال مشتعلة في حقول الأحواز منذ سنوات، ما يعرض صحة العمال والسكان القاطنين في القرى المجاورة لخطر مستمر.
ويؤكد خبراء أن حرق ما بين 6 إلى 15 مليون متر مكعب من الغاز الحامض يوميا يؤدي إلى انبعاث نحو 9 ملايين طن من الملوثات الغازية في الهواء.

وفي محاولة لتخفيف الغضب الشعبي، وعد المسؤول الفارسي بإغلاق جميع مشاعل الغاز في الأحواز “بحلول مارس2027 ، مشيرا إلى أن الخطط تشمل إعادة حقن الغازات في الآبار النفطية أو تحويلها إلى وقود.

ويأتي هذا الاعتراف في وقت تسجل فيه مدينة الأحواز أعلى مستويات تلوث في إيران، حيث تم تصنيف جودة الهواء مؤخرا ضمن النطاق الأرجواني – وهي درجة توصف بأنها “خطيرة جدا” على الصحة العامة، خصوصا للأطفال وكبار السن والمرضى.

وتتهم منظمات حقوقية الاحتلال الإيراني بمواصلة سياسات الإهمال البيئي والتطهير الصناعي في الأحواز، عبر استغلال الموارد النفطية دون مراعاة حياة السكان الأصليين أو المعايير البيئية الدولية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى