
عام من الاعتقال.. مصير المعتقل الأحوازي إيمان خضري يظل مجهولاً بعد عام من الاعتقال
يظل مصير المعتقل السياسي الأحوازي إيمان خضري مجهولا، بعد مرور نحو عام على اعتقاله من قبل استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وسط صمت رسمي وتكتم أمني مشدد، فيما وصفه حقوقيون بأنه جزء من حملة قمع ممنهجة تستهدف النشطاء في إقليم الأحواز المحتل.
واعتقل خضري في ديسمبر/كانون الأول 2024 من منزله في مدينة مسجد سليمان، دون مذكرة قضائية، قبل أن يتم نقله مؤخرا بشكل مفاجئ من سجن شيبان إلى سجن عبادان، في خطوة اعتبرت عقوبة إضافية بسبب تضامنه مع السجناء المضربين عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل السجون.
ووفق مصادر حقوقية، تم وضع خضري في الحبس الانفرادي لمدة 10 أيام في سجن عبادان، قبل إعادته إلى الجناح العام، دون السماح لعائلته بزيارته أو الاتصال به، ما أثار مخاوف كبيرة بشأن وضعه الصحي والنفسي، خاصة في ظل استمرار منع محاميه من التواصل المباشر معه.
وأكدت المحامية فرشته تابانيان أن عملية نقل موكلها تمت دون أي إجراءات قانونية، مرجحة أن تكون دوافعها سياسية وانتقامية بسبب مواقفه الداعمة لحقوق السجناء السياسيين.
ويواجه خضري اتهامات واسعة وغير محددة، منها “محاولة الإخلال بالنظام العام” و”العمل ضد أمن الدولة” و“التواصل مع وسائل إعلام معارضة”، وهي تهم كثيرا ما تستخدم، وفق منظمات حقوقية، كغطاء لقمع الحريات السياسية والثقافية في الأحواز.
وبحسب تقارير موثقة، فقد تعرض خضري عند اعتقاله لانتهاكات جسيمة شملت الضرب المبرح والصعق بالكهرباء، ما يشكل خرقا صارخا للاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية مناهضة التعذيب التي تعد إيران طرفا فيها.
ويرى مراقبون أن نقله إلى سجن عبادان يعد شكلا من النفي القسري الداخلي، خاصة أن أسرته تقيم في مدينة الأحواز، مما يصعب زيارتهم له ويزيد من عزلته ومعاناته.
ويعد خضري واحدا من عشرات النشطاء الأحوازيين الذين اعتقلوا خلال حملة أمنية واسعة شنتها المخابرات الإيرانية في ديسمبر 2024، في إطار سياسة تهدف، بحسب مراقبين دوليين، إلى إسكات الأصوات المطالبة بالحقوق السياسية والثقافية للشعب العربي الأحوازي.



