أهم الأخبارالأخبار

طهران تلوّح بمسودة اتفاق نووي خلال أيام بعد التهديد الأمريكي

 

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تستعد لتقديم مسودة اتفاق نووي إلى الولايات المتحدة خلال أيام قليلة، في خطوة تهدف إلى دفع المفاوضات الجارية بين الطرفين، وذلك في ظل تصاعد التوترات وتهديدات أميركية باتخاذ عمل عسكري ضد طهران.

وقال عراقجي، في مقابلة مع قناة MSNBC الأميركية، إن المسودة قد تكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة، وسيتم تسليمها إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بعد الحصول على الموافقة النهائية من القيادة الإيرانية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال الجولة الأخيرة من المحادثات التي عقدت في جنيف بوساطة سلطنة عمان.

وأوضح الوزير الإيراني أن النقاشات تتركز حالياً على ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني سلمياً، بما في ذلك استمرار التخصيب، معرباً عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بات قريباً ويمكن إنجازه خلال فترة زمنية قصيرة.

وتأتي هذه التطورات بعد أن منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة أقصاها 15 يوماً لإبرام “صفقة مجدية”، محذراً من مواجهة “عواقب سيئة” في حال فشل المفاوضات، بينما كانت واشنطن قد طالبت سابقاً بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وهو ما تعتبره طهران خطاً أحمر.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفعت إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60% بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وهو مستوى يقترب من العتبة المطلوبة للأغراض العسكرية، رغم تأكيد طهران أن برنامجها يهدف إلى الاستخدام السلمي فقط.

وفي موازاة المسار الدبلوماسي، صعّدت إيران لهجتها العسكرية، إذ بعثت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذرت فيها من أن أي هجوم عسكري عليها سيقابل برد حاسم، مؤكدة أن القواعد والأصول الأميركية في المنطقة ستُعد أهدافاً مشروعة في حال تعرضها لعدوان.

كما حذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من قدرة بلاده على استهداف حاملات الطائرات الأميركية، في وقت أجرى فيه الحرس الثوري مناورات عسكرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة النفط.

في المقابل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة ترامب تدرس خيار توجيه ضربة عسكرية “محدودة” ضد أهداف إيرانية، بهدف زيادة الضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات في الملف النووي، مشيرة إلى أن الضربة المحتملة قد تستهدف مواقع عسكرية أو حكومية خلال أيام.

وأفادت مصادر أميركية بأن هذه الضربة قد تتوسع إلى حملة عسكرية أوسع إذا استمرت إيران في رفض المطالب الأميركية، في حين حذر مسؤولون من أن أي هجوم قد يؤدي إلى رد إيراني واسع النطاق ويشعل صراعاً إقليمياً أكبر.

بالتوازي مع ذلك، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر حاملتي طائرات ومقاتلات وطائرات دعم، في أكبر حشد عسكري منذ عام 2003، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ، مما يمنح واشنطن خيارات عسكرية متعددة.

وعلى الصعيد الدولي، دعت عدة أطراف، بينها روسيا وفرنسا، إلى ضبط النفس وإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية، محذرة من تداعيات خطيرة لأي تصعيد عسكري، فيما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من رد قوي إذا تعرضت إسرائيل لأي هجوم إيراني.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى