
شلل اقتصادي وصحي في الأحواز بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه
كشفت مصادر محلية من الأحواز المحتلة عن تدهور خطير في خدمات البنية التحتية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه، ما أدى إلى توقف شبه تام للحياة اليومية في ظل موجة حر شديدة تجاوزت فيها درجات الحرارة 60 درجة مئوية.
ويترافق هذا التدهور مع حالة من الغضب الشعبي المتصاعد ضد سلطات الاحتلال الإيراني، التي تتبع، بحسب النشطاء، سياسات تهميش وتمييز ممنهجة بحق أبناء الشعب الأحوازي.
وقال نشطاء إن الاحواز تشهد شللا شبه كامل في الحياة اليومية، حيث أدت الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي إلى إغلاق الأسواق وتعطيل الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وأضاف النشطاء من أن الإنتاج في الصناعات الكبرى، مثل مزارع الصلب والدواجن، قد تراجع بشكل ملحوظ، ما ينذر بتدهور الأمن الوظيفي للآلاف من العاملين فيها.
كما تأثرت الأعمال التجارية الإلكترونية سلبا، في ظل الانقطاعات المتكررة للإنترنت، وانعدامه الكامل في بعض القرى.
كما يتجاوز تأثير الأزمة الاقتصاد ليصل إلى التعليم والصحة، فمعظم المدارس تفتقر إلى أجهزة التبريد، فيما تعاني العائلات من نقص حاد في مياه الشرب النظيفة.
وتقول مصادر محلة إن “الأحوازيين يعيشون في قاع الهرم، ويقضون أيامهم في الظلام وبدون ماء، فيما يتعرض كبار السن والأطفال لمخاطر صحية متزايدة”.
وتتحمل النساء، لا سيما ربات المنازل وصاحبات المشاريع الصغيرة، العبء الأكبر في هذه الأزمة.
وأوضحت المصادر أن الانقطاعات المستمرة في الكهرباء تؤثر على الأنشطة اليومية المنزلية، وتخلق ضغوطا نفسية واقتصادية كبيرة، ما دفع العديد من النساء إلى التفكير في ترك وظائفهن.
ورغم أن الأحواز تزخر بموارد طبيعية ضخمة، منها النفط والغاز والمياه، إلا أن الأحوازيين لا يحصلون على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
ويحذر النشطاء من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حكومي عاجل عبر لجنة أزمات خاصة سيقود إلى “عواقب مروعة وغير متوقعة”، مؤكدين أن حياة ملايين المواطنين في الأحواز مهددة بشكل مباشر.



