
شاهد تصاعد الغضب الشعبي في شمال الأحواز بسبب تحويل مياه “العلاء” إلى الداخل الفارسي
في تصعيد جديد ضد مشاريع الاحتلال الإيراني الهادفة إلى تحويل المياه من الأحواز إلى الداخل الفارسي، أقدم عشرات المزارعين في منطقة الخلفية شمال الأحواز على إغلاق الطريق السريع ظهر يوم الجمعة، احتجاجا على مشروع نقل مياه نهر “العلاء” إلى محافظة كهجيلويه وبوير أحمد الفارسية، وسط تحذيرات من كارثة بيئية وإنسانية وشيكة تهدد حاضر ومستقبل الاحواز.
سرقة المياه… وانتهاك للمواثيق الدولية
جاءت هذه الخطوة الاحتجاجية ردا على ما وصفه السكان المحليون بـ”السياسات العدوانية المنظمة” التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني، لنهب الموارد المائية للأحواز، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ولاتفاقيات حماية البيئة والمواثيق الدولية التي تمنع الإضرار بسكان المناطق الأصلية أو تهجيرهم قسريا.
ورفع المحتجون لافتات تندد بالمشروع، معتبرين أنه يمثل “خنقا للحياة” في شمال الأحواز، وتهديدا مباشرا للزراعة، والموارد الطبيعية، والاستقرار السكاني، مؤكدين أن تنفيذ هذا المخطط يهدد بشكل مباشر مستقبل الزراعة والمعيشة في مناطقهم، ويشكل خطرا على استدامة الموارد المائية في الأحواز.
شمال الأحواز خط الجفاف
ويتركز مشروع تحويل المياه في نقل جزء كبير من مياه نهر العلاء، الذي ينبع من مدينة الخلفية ويغذي مناطق عدة في شمال الأحواز، إلى نهر كهجيلويه الكبير، مما دفع الأحوازيين مدن الخلفية وصيدا وبغمالك إلى إطلاق تحذيرات شديدة اللهجة بشأن تداعياته البيئية والاجتماعية.
وقال أحد المتظاهرين في تصريح صحفي:”إذا تم تنفيذ هذا المشروع، فإن أراضينا ستجف، ومزارعنا ستتلف، وسنجبر على ترك قرانا… هذه سرقة صريحة لمياهنا”.
مخاوف من تدمير الزراعة وتجفيف الأهوار
وحذر المحتجون من أن استمرار مشروع نقل المياه سيؤدي إلى تدمير الزراعة المحلية في مناطق واسعة شمال الأحواز.
وكذلك تجفيف الأهوار خاصة في منطقة شادكان، وهي من أهم النظم البيئية في المنطقة.
وأيضا تهجير السكان قسرا نتيجة فقدان مصادر المياه والدخل الزراعي.
وأكدت فعاليات زراعية وبيئية أن المشروع يأتي دون موافقة السكان المحليين أو تقييمات بيئية عادلة، متهمين السلطات الفارسية بـ”نهب ثروات الأحواز الطبيعية”.
دعوات للتراجع الفوري عن المشروع
وطالب المحتجون سلطات الاحتلال الإيراني بوقف المشروع فورا، داعين إلى حوار شفاف مع الأحوازيين حول أي مشروع يؤثر على الموارد المائية، ومؤكدين أنهم “لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما وصفوه بسياسة التجفيف المتعمدة للأحواز”.
يذكر أن مشاريع نقل المياه من الأحواز إلى المحافظات الفارسية تصاعدت في السنوات الأخيرة، ما أثار موجات احتجاج متكررة في مدن الأحواز، نتيجة لتراجع مناسيب الأنهار، وازدياد ملوحة التربة، وخسائر مادية فادحة لحقت بالمزارعين.



