
ستوده تطالب مجلس الأمن بالتحرك إزاء ما يحدث في إيران
دعت المحامية الحقوقية الإيرانية البارزة نسرين ستوده المجتمع الدولي إلى مغادرة مربع “المراقبة” والتحرك الفوري لحماية الشعب الإيراني، معتبرة أن ما يجري داخل البلاد يتجاوز حدود الشأن الداخلي ويستدعي تحركا دوليا عاجلا.
وفي مقابلة مع صحيفة لو بوان الفرنسية، استندت ستوده إلى مبادئ القانون الدولي للمطالبة بإنهاء ما وصفته بـ”العنف المنظم” الذي تمارسه السلطات ضد المحتجين.
أكدت ستوده أن المجتمع الدولي “شريك في المسؤولية” إزاء ما يحدث في إيران، مشيرة إلى أن مجلس الأمن الدولي يمتلك الصلاحيات، استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، للنظر في إجراءات ملزمة، بما في ذلك التدخل الإنساني إذا اعتبر الوضع تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
وقالت: “عندما يصبح النظام تهديدا للسلم والأمن الدوليين ويمارس القتل الممنهج ضد شعبه، فإن مبدأ ‘مسؤولية الحماية’ يصبح واجبا لا خيارا”.
وصفت ستوده الأجواء داخل إيران بأنها تعيش حالة من “الصدمة وعدم التصديق” بعد ما قالت إنها حملات إعدام علنية وبث مشاهد لجثث متظاهرين عبر التلفزيون الرسمي، معتبرة أن تلك الممارسات شكلت “ضربة قاسية للضمير الجمعي”.
وردا على اتهامات السلطات بوجود “عناصر إرهابية مدعومة من الخارج”، قالت إن “الأدلة المصورة التي تظهر قوات بزي رسمي تطلق النار مباشرة على المدنيين حقيقية وموثقة، وليست مفبركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي كما يزعمون”.
وعن مستقبل التحركات، قالت ستوده إن تجربة عام 1979 تظهر أن التحول السياسي الجذري لا يتحقق إلا عندما تتخذ القوات المسلحة موقف الحياد. وأضافت أنه رغم استمرار تماسك الأجهزة الأمنية، فإن المجتمع الإيراني – بحسب تعبيرها – “طلق السيادة الحالية” وأصبح مستعدا لتحمل تبعات المطالبة بالتغيير.
وتأتي تصريحات ستوده في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحقوقية الدولية لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وسط استمرار الجدل بشأن حدود التدخل الدولي وإمكاناته في الأزمة الإيرانية.



