أخبار العالمأهم الأخبار

روبرت مالي يحذر: تفاهمات واشنطن وطهران “غامضة”

في تصريحات تعكس تعقيدات المشهد الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، انتقد المبعوث الأمريكي الخاص السابق لشؤون إيران، روبرت مالي، طبيعة مذكرة التفاهم الحالية بين الطرفين، واصفاً إياها بأنها “مليئة بالغموض ونقاط الخلاف العميقة”.
وفي مقابلة مع شبكة “بي بي إس نيوز”، شدد مالي على أن هذه الخلافات لا تقتصر على الجوانب النظرية، بل تتجسد مخاطرها بشكل ملموس في لبنان، الذي بات مسرحاً بارزاً لتلك التوترات.

تكلفة المواجهة: خسائر بمليارات الدولارات
تطرق مالي إلى الوضع الداخلي في إيران، كاشفاً عن حجم التكاليف الباهظة التي تكبدتها طهران نتيجة استمرار الصراع.
وأوضح أن إيران خسرت مئات المليارات من الدولارات، بالتوازي مع تراجع حاد ومستمر في ناتجها المحلي الإجمالي.
وأكد مالي أن أي مكاسب قد تحصل عليها إيران من خلال بيع النفط أو الإفراج المحدود عن بعض الأصول المجمدة تبقى “هامشية للغاية” ولا تكاد تذكر مقارنة بحجم الخسائر الاقتصادية والاستراتيجية التي لحقت بالبلاد جراء السياسات الحالية.

أفق المفاوضات: تحديات زمنية ومخاطر استراتيجية
وفيما يتعلق بمسار التفاوض، أبدى مالي تشكيكاً كبيراً في إمكانية حسم الملفات الشائكة في غضون مهلة 60 يوماً، واصفاً ذلك بـ “الأمر شبه المستحيل”.
وأشار إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو لجوء الطرفين إلى إبرام تفاهمات مؤقتة أو محدودة النطاق، أو التوجه نحو تمديد المهلة الزمنية للمفاوضات لتجنب انهيارها.

وحذر المبعوث الأميركي السابق من تداعيات وخيمة في حال فشلت هذه المحادثات، مؤكداً أن ذلك قد يدفع المنطقة نحو استئناف الصراع بشكل مفتوح، مع احتمال اندلاع أزمة جديدة في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب واسع في إمدادات الطاقة العالمية.

تأتي تحذيرات مالي في وقت دقيق، حيث تبحث واشنطن وطهران عن مسارات لخفض التصعيد، وسط تزايد الشكوك حول مدى جدية التفاهمات الحالية وقدرتها على معالجة جذور الخلافات العميقة بين الدولتين، خاصة في ظل تقاطع النفوذ الإيراني في ملفات إقليمية ساخنة مثل الملف اللبناني وتأثيراته على التوازنات الإقليمية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى