أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

روائح الموت والأمراض الجلدية تنهش أجساد أسرى سجن “شيبان” بعد قطع المياه

في انتهاك سلطات الاحتلال الإيراني لحقوق الإنسان، أطلقت حذرت مصادر حقوقية من وقوع كارثة إنسانية وشيكة في سجن “شيبان” المركزي بمدينة الأحواز، إثر انقطاع كامل وإمدادات المياه عن السجن، مما وضع حياة آلاف السجناء في خطر داهم.

أزمة مياه الشرب والنظافة
أكدت التقارير الواردة من داخل السجن أن النزلاء محرومون تماما من مياه الشرب، بالإضافة إلى توقف مرافق الصرف الصحي والاستحمام عن العمل بشكل كامل، في استمرار سياسية الاحتلال الإيراني في ممارسة التعذيب النفسي والجسدي ضد المعتقليين الأحوازيين.

وأوضحت منظمة “كارون” لحقوق الإنسان أن هذا الوضع أدى إلى تدهور صحي حاد: انتشار الأمراض الجلدية والمعوية بين السجناء، وانبعاث روائح كريهة داخل الزنازين المكتظة، مما يهدد بانتشار الأوبئة، وتفاقم حالة التوتر والقلق بين السجناء نتيجة العطش وفقدان أدنى مقومات الحياة الكريمة.

معاملة عقابية وظروف غير إنسانية
يضم سجن “شيبان” أكثر من 4000 سجين، يعانون أصلا من ظروف احتجاز قاسية، وأفادت مصادر مطلعة للمنظمة أن إدارة السجن تتجاهل احتجاجات السجناء المتكررة، ولم تتخذ أي إجراء فعلي لحل الأزمة، وسط اتهامات بممارسة “معاملة عقابية ممنهجة” ضد السجناء، خاصة مع تزايد أعداد المعتقلين السياسيين الذين نقلوا مؤخرا إلى السجن على خلفية الاحتجاجات الجارية.

انتهاك للقواعد الدولية
وشددت منظمة “كارون” على أن ما يحدث في سجن شيبان يمثل “انتهاكا صارخا لأدنى معايير حقوق الإنسان والقواعد الدولية لمعاملة السجناء (قواعد مانديلا)”.

وحملت المنظمة السلطات الإيرانية وإدارة السجون المسؤولية المباشرة عن أي إصابات جسدية أو وفيات قد تحدث نتيجة هذا الوضع المأساوي.

ودعت المنظمة في بيانها المؤسسات الحقوقية الدولية ومنظمات المراقبة المستقلة إلى التدخل الفوري للضغط على السلطات لضمان وصول المياه النظيفة للسجناء، وضمان سلامة المعتقلين الذين نقلوا مؤخرا من مدن مثل “إيذج” إلى هذا السجن المنكوب إنسانيا.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى