أخبار الأحوازأهم الأخبار

رغم مرور 5 أشهر.. سلطات الاحتلال الإيراني تواصل احتجاز إيمان خضري في ظروف قاسية

في سياق الانتهاكات المتصاعدة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني بحق النشطاء السياسيين في الأحواز، لا يزال مصير المعتقل السياسي إيمان خضري مجهولا بعد مرور 150 يوما على اعتقاله، وسط صمت رسمي وتكتم أمني مشدد.

وأكدت مصادر حقوقية أن خضري نقل مؤخرا من سجن شيبان إلى سجن عبادان، في خطوة ينظر إليها على نطاق واسع كعقوبة إضافية، وذلك بسبب تضامنه مع السجناء المضربين عن الطعام في شيبان، احتجاجا على أوضاعهم القاسية داخل المعتقل.

عقوبات متصاعدة وتهم فضفاضة
وأوضحت المصادر أن خضري قضى عشرة أيام في الحبس الانفرادي بسجن عبادان قبل أن يعاد إلى الجناح العام، في ظل استمرار منع عائلته من زيارته أو الاتصال به.

ويواجه خضري تهما غامضة، أبرزها محاولة الإخلال بالنظام العام، والعمل ضد أمن البلاد، والتواصل مع وسائل إعلام معارضة للنظام
اعتقال تعسفي وتعذيب ممنهج
بحسب معلومات موثقة، فقد تم اعتقال خضري من منزله في مدينة مسجد سليمان من قبل عناصر من استخبارات الحرس الثوري الإيراني، دون مذكرة قضائية، في عملية رافقتها انتهاكات جسدية خطيرة شملت الضرب والصعق بالكهرباء، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

نفي قسري داخل السجون
وينظر إلى نقله إلى سجن عبادان كنوع من النفي القسري الداخلي، حيث تقيم أسرته في مدينة الأحواز، ما يجعل زياراتهم شبه مستحيلة، ويفاقم من عزلة خضري ومعاناة عائلته.

استمرار الملاحقة الأمنية للناشطين الأحوازيين
وفي السياق ذاته، تشير تقارير حقوقية إلى أن خضري يعد من أبرز الأصوات المدافعة عن الهوية والحقوق الثقافية والسياسية للشعب العربي الأحوازي، وهو ما جعله هدفا دائما للملاحقة الأمنية والاعتقالات التعسفية.

وأكدت المحامية فرشته تابانيان، المكلفة بالدفاع عن خضري، أن موكلها ممنوع من الاتصال، وأن عملية نقله جرت دون أي إجراءات قانونية شفافة، مرجحة أن يكون الأمر ردا مباشرا على مواقفه المناصرة لسجناء شيبان المضربين عن الطعام.

حملة قمع واسعة
يذكر أن خضري كان من بين عشرات النشطاء الأحوازيين الذين تعرضوا للاعتقال ضمن حملة أمنية موسعة في ديسمبر 2024، نفذتها الاستخبارات الإيرانية دون أوامر قضائية، في خرق واضح للقوانين المحلية والدولية بشأن حقوق المحتجزين.

صمت رسمي ومخاوف حقوقية
حتى اليوم، لا تزال السلطات الإيرانية ترفض الإفصاح عن التهم الرسمية أو موعد أي محاكمة، كما لا يعرف ما إذا كان خضري سيمنح حق الإفراج بكفالة، ما يثير مخاوف متزايدة من احتجازه إلى أجل غير مسمى.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى