
دبلوماسي روسي : إسطنبول ستظل مكانًا لمحادثات موسكو وكييف ولا تفكير في بديل حاليًا
أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، أن العاصمة التركية إسطنبول ستظل المكان الرئيسي لمحادثات السلام المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، نافيًا في الوقت ذاته وجود أي نقاشات حول اختيار موقع بديل لعقد الجولات المقبلة من المفاوضات بين الجانبين.
وفي تصريح خاص أدلى به لوكالة “تاس”، أوضح جروشكو أنه لم يُطرح حتى الآن أي خيار آخر بخلاف إسطنبول، مشددًا على أن التركيز الأساسي يجب أن يكون على مضمون المحادثات وليس على موقع انعقادها.
وأضاف: “لقد عبّر وزير الخارجية سيرغي فيكتوروفيتش لافروف عن وجهة نظرنا بوضوح. إسطنبول مكانٌ يتمتع بخبرة واسعة في مجال التواصل، وقد أثبت قدرته على استضافة هذه المحادثات الحساسة.”
وفي ردٍ على سؤال حول إمكانية أن يستضيف الفاتيكان الجولة القادمة من المفاوضات، قال جروشكو: “المسألة لا تتعلق بالمكان، بل تتعلق بالجوهر. لهذا السبب، فإن اختيار مكان جديد هو أمر غير وارد على الإطلاق في الوقت الراهن.”
وتأتي هذه التصريحات بعد أن استضافت إسطنبول، في الثاني من يونيو/حزيران الجاري، الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين الوفدين الروسي والأوكراني. وقد امتدت الجلسة لأكثر من ساعة، دار خلالها الحوار باللغة الروسية، وتبادل الطرفان وثائق تتضمن مقترحاتهما لتسوية النزاع القائم منذ فبراير 2022.
وعقب انتهاء الجولة، أعلن كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدينسكي، عن عدد من المبادرات الإنسانية أحادية الجانب، أبرزها استعداد روسيا لتسليم أوكرانيا نحو 6000 جثة لجنود أوكرانيين قُتلوا في المعارك.
كما تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الطرفين على تبادل الجرحى والمرضى والشباب دون سن 25 عامًا، ضمن صيغة “الجميع مقابل الجميع”، بحد أدنى 1000 جريح من كل جانب.
إضافةً إلى ذلك، اقترح الوفد الروسي وقف إطلاق نار مؤقت لمدة يومين أو ثلاثة في بعض مناطق خطوط التماس، لتسهيل عمليات الإجلاء والمساعدات الإنسانية.
كما أفاد ميدينسكي بأن الوفد الأوكراني سلّم قائمة بأسماء 339 طفلًا أوكرانيًا فُقد الاتصال بذويهم، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تنامي البعد الإنساني في المحادثات.
من جانبه، صرّح وزير الدفاع الأوكراني، رستم عمروف، الذي ترأس الوفد الأوكراني في المحادثات، بأن كييف تقترح عقد جولة جديدة من المفاوضات في الفترة ما بين 20 و30 يونيو/حزيران، دون أن يحدد ما إذا كانت ستُعقد مجددًا في إسطنبول أو في مكان آخر.



