أخبار العالمأهم الأخبار

حزمة عقوبات أمريكية غير مسبوقة تطال “أسطول الظل” الإيراني

في خطة تحد من سرقة الاحتلال الإيراني للنفط الأحوازي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء 30 يوليو/تموز، عن حزمة جديدة من العقوبات الواسعة التي تستهدف قطاع الطاقة الإيراني، في خطوة تهدف إلى منع تمويل الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار داخليا وإقليميا، بحسب ما جاء في بيانين منفصلين عن وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكيتين.

وفي خطوة غير مسبوقة، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أكثر من 50 فردا وكيانا و50 سفينة مرتبطة بشبكة بحرية يديرها محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار البارز للمرشد الإيراني علي خامنئي. وتعد هذه الحزمة، وفقا لواشنطن، الأكبر منذ تطبيق سياسة “الضغوط القصوى” خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.

الشبكة التي تم تفكيكها تعتمد على عشرات الشركات الوهمية في دول مثل الإمارات، سويسرا، تركيا، قبرص، سنغافورة، بنما، وجزر مارشال، وتورطت في تهريب النفط الإيراني والروسي لمشترين، معظمهم في الصين، وتبييض أرباح ضخمة من خلال شركات مثل SMC DMCC Marvis وOcean Leonid Investments.

وكشفت الخزانة الأمريكية أن بعض الشركات المرتبطة بهذه الشبكة شاركت في نقل أجزاء طائرات بدون طيار ومعدات عسكرية ذات استخدام مزدوج من إيران إلى روسيا في مقابل شحنات نفط، وهي صفقات تمت خلال عام 2024، وجنت منها الشبكة مليارات الدولارات.

وأدرجت الخزانة الأمريكية أكثر من 50 سفينة ضمن قائمة الأصول المجمدة، شملت سفنا مسجلة تحت أعلام دول مختلفة مثل بنما، ليبيريا، سانت فنسنت، جزر القمر، وتنزانيا. ومن بين السفن المصادرة: أورانوس، أميني، سيمبا، فاني، وزانتي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على 20 كيانا و10 سفن عاملة في نقل وتجارة النفط والبتروكيماويات الإيرانية، بالإضافة إلى محطة نفطية صينية في ميناء تشوشان متورطة في استقبال شحنات نفط إيرانية بطرق غير قانونية.

واستهدفت واشنطن أيضا شركات في الخليج العربي وجنوب وشرق آسيا، بينها شركات شحن وفحص بضائع في تركيا والهند والصين، ثبت تورطها في شراء ونقل منتجات بتروكيماوية إيرانية بمئات ملايين الدولارات، بما في ذلك الميثانول والتولوين والبولي إيثيلين.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه العقوبات تأتي في إطار الأمر التنفيذي رقم 13846، وتهدف إلى تقليص إيرادات الطاقة التي تستخدمها طهران لتمويل الحرس الثوري والجماعات المسلحة في المنطقة.
وشددت واشنطن على أن الهدف هو تغيير سلوك النظام الإيراني، وليس معاقبة الشعب، مشيرة إلى إمكانية تقديم طلبات لإعادة النظر في العقوبات عبر القنوات الرسمية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى