أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

جفاف وأنهار ميتة: الأحواز تدفع ثمن نقل المياه إلى العمق الفارسي

تصاعدت موجة من الغضب في الأوساط الأحوازية جراء استمرار سلطات الاحتلال الإيراني في تنفيذ مشاريع نقل المياه من أنهار الأحواز إلى العمق الفارسي، وسط تحذيرات من كارثة بيئية وزراعية تهدد حاضر المنطقة ومستقبلها.

وبحسب ناشطين وخبراء بيئيين أحوازيين، فقد أدت هذه المشاريع إلى تفاقم الجفاف في أنهار الأحواز الرئيسية، مثل الكرخة والكارون وزهرة، ما تسبب في تدهور الأراضي الرطبة وتراجع حاد في خصوبة التربة الزراعية.

البيئة والنخيل في خطر
وفي هذا السياق، أكد ناشط بيئي من الفلاحية أن انخفاض خصوبة النخيل في المنطقة أصبح مقلقا، مشيرا إلى أن مستنقع الفلاحية – الذي كان يغطي أكثر من نصف مليون هكتار – تقلص إلى أقل من 10 آلاف هكتار فقط. ولفت إلى أن جفاف المستنقع سيؤدي إلى تفاقم العواصف الغبارية وزيادة تلوث الهواء في مختلف أنحاء الأحواز.

خسائر جسيمة تطال الاقتصاد والزراعة
من جانبه، كشف ناشط آخر أن كمية المياه المسحوبة من الأحواز تجاوزت 1.7 مليار متر مكعب، وهي كافية – بحسب قوله – لتأمين مياه الشرب للعديد من المدن الفارسية، بينما يعاني سكان الأحواز من العطش ونقص المياه في القرى والمدن.

وأشار إلى أن مشاريع النقل تسببت في تدمير ملايين أشجار النخيل، وارتفاع نسبة الملوحة في الأنهار، ما جعل الزراعة في مناطق واسعة من الأحواز مهددة بالانهيار، مضيفا أن نحو 250 ألف شخص يعملون في قطاع التمور وزيت النخيل، معظمهم يواجهون الآن خطر فقدان أرزاقهم.

تحذيرات من تصحر وهجرة قسرية
ويحذر خبراء من أن تجاهل هذه الأزمة قد يؤدي إلى كارثة طويلة الأمد، تتمثل في تصحر الأراضي الزراعية، وانهيار قطاع النخيل، وانتقال آلاف العائلات إلى مناطق أخرى بفعل فقدان مصادر العيش، إضافة إلى زيادة الغبار والتلوث البيئي في الأحواز.

وتأتي هذه التطورات في ظل غياب أي استشارة لأهالي الأحواز أو دراسة لآثار المشاريع على البيئة والمجتمع المحلي، وسط اتهامات للحكومة الإيرانية باتباع سياسات ممنهجة لتجفيف منابع الحياة في الأحواز الغنية بالموارد.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى