
جسر بثلاثة أميال يتحول إلى فخ قاتل في مسجد سليمان
في مؤشر خطير على تدهور البنية التحتية للطرق في الأحواز وما يرافقه من سوء إدارة وفساد، سقطت شاحنة نقل من طراز برايد تابعة لإحدى الشركات في فجوة كبيرة تشكلت نتيجة الفيضانات على جسر يبلغ طوله نحو ثلاثة أميال في مدينة مسجد سليمان، ما أسفر عن وفاة سائق الشاحنة وإصابة الراكب الثاني.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن فيضانا ضرب المنطقة ليلة أمس وتسبب في إحداث فجوة خطيرة في الجسر، دون أن تتخذ إجراءات فورية لإغلاق الطريق أو تحذير السائقين. وفي ساعات الصباح، سقطت الشاحنة في الفجوة، ما أدى إلى مقتل السائق في موقع الحادث، بينما تمكن الراكب الآخر من النجاة بفضل تدخل فرق الإنقاذ.
وبعد نقل الجثة من مكان الحادث، تم تسليمها إلى الطب الشرعي لاستكمال الإجراءات القانونية، على أن تنقل لاحقا إلى مدينة أرجان بعد الانتهاء من المعاملات الرسمية.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على الإهمال المزمن في صيانة الطرق والجسور في الأحواز، خصوصا في المناطق النفطية التي تدر موارد ضخمة، في وقت تعاني فيه البنية التحتية من التآكل وغياب الرقابة والمحاسبة.
وفي تعليق له على الحادث، قال محافظ مسجد سليمان إن العمل قد بدأ لإعادة فتح هذا المحور، مضيفا:
«بالتعاون مع إدارة الطرق السريعة وإدارة المقاطعة وشركة النفط، سيتم إعادة فتح طريق الاتصال في أقصر وقت ممكن».
إلا أن مواطنين وناشطين يرون أن هذه الوعود تتكرر عقب كل حادث، دون معالجة جذرية لأسباب الانهيار، محذرين من أن استمرار الإهمال والفساد في مشاريع الطرق قد يؤدي إلى حوادث أكثر دموية في المستقبل.



