أخبار الأحوازأهم الأخبار

جرائم حرب..الاحتلال الإيراني يبدأ تهجير الأحوازيين من جزيرة “خرج”

كشفت مصادر محلية أن سلطات الاحتلال الإيراني بدأت عملية تهجير للمواطنين الأحوازيين من جزيرة خرج بذريعة الظروف الأمنية المرتبطة بالحرب، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول الأهداف الحقيقية لهذه الإجراءات.

وبحسب المصادر، فقد طلب من عدد كبير من العائلات الأحوازية مغادرة منازلهم خلال فترة زمنية قصيرة، مع نقل بعضهم إلى مناطق أخرى داخل الأراضي الإيرانية، وسط غموض يحيط بمصير  عودتهم مرة أخرى.

ويرى مراقبون أن ما يجري قد لا يكون مجرد إجراء مؤقت لحماية السكان من تداعيات الحرب، بل خطوة قد تمهد لتغيير ديمغرافي في الجزيرة، من خلال إحلال مستوطنين فرس مكان المواطنين الأحوازيين، الأمر الذي يثير مخاوف من تحول الإجلاء إلى سياسة دائمة لإعادة تشكيل التركيبة السكانية.

إجراءات الاحتلال الإيراني تعيد تجارب سابقة في عمليات التهجير وإعادة التغيير الديمغرافي في الأحواز المحتلة، ففي عام 1925  احتل الشاه رضا بهلوي الأحواز العربية، وضمت المنطقة بالقوة إلى الدولة الإيرانية، في خطوة ارتبطت آنذاك بمؤامرة واضحة ضد دولة الأحواز  العربية كان لبريطانيا دور فيها، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من التحولات السياسية والاجتماعية في  الأحواز.

وتقع الأحواز على مساحة واسعة مطلة على الخليج العربي، وتضم ثروات طبيعية كبيرة، خصوصا في مجال النفط والغاز، وتعد من الأراضي العربية المحتلة  وحافظ الأحوازيين على لغتها وتراثها وهويتها الثقافية رغم عقود من سياسات التفريس التي انتهجتها سلطات الاحتلال الإيراني.

وتقع جزيرة خرج في قلب الخليج العربي على بعد نحو خمسة وعشرين كيلومترا من الساحل الشرقي للخليج العربي.

وتبلغ مساحة الجزيرة نحو عشرين كيلومترا مربعا فقط، لكنها تعد من أهم المراكز النفطية في المنطقة، إذ تستخدم كمحطة رئيسية لتصدير النفط  الأحوازي الذي يسيطر  عليه الاحتلال الإيراني.

كما تقع الجزيرة شمال غربي مضيق هرمز في مياه عميقة تسمح باستقبال ناقلات النفط العملاقة التي لا تستطيع الاقتراب من الموانئ الضحلة على الساحل.

وتبعد جزيرة خرج نحو خمسة وخمسين كيلومترا شمال شرقي ميناء بوشهر، وحوالي خمسة عشر ميلا بحريا عن البر الرئيسي للأحواز، وتعد من الجزر المرجانية في الخليج العربي، ما يمنحها طبيعة جيولوجية مميزة وأهمية استراتيجية في حركة الملاحة والطاقة بالمنطقة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى