
تقرير يكشف: الإيرانيون ينفقون 4.5 مليار دولار سنويًا على برامج VPN لكسر الحظر
كشف مصدر في مجلس إدارة الاتصالات السيبرانية الإيرانية عن تقرير رفعته وزارة الاستخبارات إلى المرشد علي خامنئي، بناء على طلبه، يشير إلى أن معظم الإيرانيين يتجاوزون الحظر المفروض على شبكات التواصل الاجتماعي والاتصالات باستخدام برامج كسر الحظر المعروفة بـ “VPN”، حيث ينفقون أكثر من 4.5 مليارات دولار سنويا على هذه البرمجيات.
ووفقا للتقرير، فإن هذه البرامج تستخدم أيضا من قبل شركات إسرائيلية وأميركية، يتم إنشاؤها بواسطة عملاء الاستخبارات في البلدين، لتطوير برامج لمصلحة المستخدمين الإيرانيين، الذين يشترون اشتراكات منهم، وتستخدم هذه البرامج للتجسس على أجهزة الهواتف النقالة الإيرانية دون علم أصحابها، مما يجعلها بمثابة أجهزة تجسس نقالة تستخدم من قبل عملاء الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية عبر برامج الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإيرانية، بإغلاقها وسائل التواصل التي يعتمد عليها عدد كبير من الإيرانيين في أنشطتهم التجارية، أجبرت أكثر من 45 مليون مستخدم لبرنامج “التلغرام” و50 مليونا لـ “الإنستغرام” ونفس العدد من مستخدمي “الواتس آب” على شراء برامج كسر الحظر.
وبذلك، أصبح نحو 75 مليون نسخة من برامج “VPN” موجودة على الهواتف النقالة للإيرانيين، جزء منها يشترط دفع اشتراكات، وقسم آخر يتم تقديمها لهم من الأعداء بشكل مجاني.
وأضاف التقرير أن وزارة الأمن الإيرانية أكدت أن تغلغل هذه البرامج في أنظمة الاتصالات الإيرانية يجعل رقابة الأجهزة الأمنية على تحركات واتصالات الأعداء شبه مستحيلة، إذ إن مجمل المتعاملين بهواتف نقالة مخترقة هم أصلا ليسوا على علم بأنهم يحملون أجهزة ملغومة من أجهزة استخبارات خارجية.
وفي الوقت نفسه، أشار المصدر إلى أن السلطات في طهران أنفقت مبالغ طائلة لإيجاد برامج بديلة لشبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية، لكن الرقابة المشددة التي تفرضها كانت أحد أسباب عدم نجاحها في جذب الجمهور، إذ يكفي أن ينشر أحد المستخدمين صورة مثيرة للجدل كي يتم إخضاعه للتحقيق من الجهات الرقابية، وتغريمه وإجباره على مسح الصورة أو إقفال حسابه على المنصات المحلية.
يذكر أن إيران تعد من أكبر مستخدمي برامج كسر الحظر في العالم، حيث يقدر عدد مستخدمي “VPN” في البلاد بنحو 80% من مستخدمي الإنترنت، وفقا لتقرير صادر عن مركز ستيمسون. وتعتبر هذه البرامج أداة أساسية للإيرانيين للبقاء على اتصال بالعالم الخارجي، خاصة في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات.



