
تقرير: روسيا والصين وإيران تسعى لتقويض الديمقراطية البريطانية
في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية نزاهة العملية الديمقراطية، أعلنت الحكومة البريطانية، عن حزمة إجراءات صارمة وتشريعات جديدة تفرض قيوداً إضافية على التبرعات السياسية القادمة من الخارج.
وتأتي الخطوة البريطانية استجابةً لمخاوف متزايدة من محاولات دول أجنبية، أبرزها روسيا والصين وإيران، التأثير على القرار السياسي والانتخابات البريطانية.
مراجعة حكومية لتعزيز الشفافية
تأتي هذه القواعد الجديدة في أعقاب “مراجعة رايكروفت” المستقلة، التي خلصت إلى وجود ثغرات في النظام المالي السياسي يمكن استغلالها من قبل جهات فاعلة خارجية.
وتتضمن الإصلاحات وضع سقف زمني صارم للتبرعات الكبيرة من الأشخاص الذين انتقلوا حديثاً إلى بريطانيا، بالإضافة إلى إخضاع تبرعات الشركات لاختبارات دقيقة لضمان ارتباطها الحقيقي بالاقتصاد البريطاني، بدلاً من الاعتماد فقط على الإيرادات.
وأكد وزير الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي، ستيف ريد، في بيان رسمي، أن “الديمقراطية البريطانية ليست للبيع”، مشدداً على أن هذه الإجراءات تهدف إلى إغلاق مسارات “التمويل المشبوه” ومنع أي نفوذ أجنبي من تقويض استقلالية القرار الوطني.
تدقيق برلماني يلاحق قيادات سياسية
يتزامن الإعلان عن هذه القواعد مع تصاعد الجدل حول تمويلات حزب “الإصلاح البريطاني”. حيث يخضع زعيم الحزب، نايجل فاراج، حالياً لتحقيق من قبل هيئة مراقبة المعايير البرلمانية، على خلفية عدم الإفصاح عن تبرع بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني (6.68 مليون دولار) قدمه الملياردير في مجال العملات المشفرة المقيم في تايلاند، كريستوفر هاربورن، قبل ترشح فاراج لعضوية البرلمان.
كما تواجه قيادة الحزب مزاعم أخرى تتعلق بتلقي دعم مالي غير معلن من مساعدين ومقربين.



