
تقرير حقوقي يحذر من «كارثة إنسانية» في الجناح 5 بسجن شيبان بالأحواز
حذرت منظمات ومصادر حقوقية من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والصحية داخل الجناح رقم 5 في سجن «شيبان» التابع للاحتلال الإيراني بمدينة الأحواز، مؤكدة أن السجناء السياسيين يواجهون ظروفا قاسية تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية، في ظل الاكتظاظ الشديد وغياب أبسط المعايير الصحية.
اكتظاظ حاد وتفشي أمراض
وأفادت التقارير بأن الجناح يضم حاليا نحو 113 سجينا سياسيا داخل مساحة ضيقة لا تتناسب مع هذا العدد، ما أدى إلى تفشي أمراض متعددة، أبرزها أمراض جلدية يعاني منها معظم السجناء، إلى جانب نقص حاد في فيتامين «د» نتيجة غياب التعرض لأشعة الشمس وضعف التهوية.
وأضافت المصادر أن صغر مساحة الفناء، التي لا تتجاوز 6.5 × 13 مترا، وغياب أماكن مخصصة لتجفيف الملابس، يضطران السجناء إلى ارتداء ملابس مبللة، الأمر الذي فاقم انتشار الفطريات والأمراض الجلدية. كما أن المساحة المحدودة تمنع ممارسة أي نشاط حركي أو المشي، ما تسبب بحالات توتر نفسي وضغط عاطفي شديد.
عرقلة أمنية لمحاولات المعالجة
وأشارت المصادر الحقوقية إلى أن إدارة السجن كانت قد حاولت في وقت سابق نقل السجناء السياسيين من الجناح رقم 5 إلى مكان آخر تتوفر فيه شروط صحية أفضل، إلا أن هذه المحاولات قوبلت بالرفض والعرقلة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال الإيراني، التي مارست ضغوطا للإبقاء على السجناء في هذه الظروف، وصفت بأنها شكل من أشكال العقاب الإضافي. كما تحدثت التقارير عن عقبات إدارية وضعت من قبل مسؤولين في مديرية السجون لمنع حل الأزمة المتفاقمة.
دعوات لتدخل دولي عاجل
وطالبت المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالضغط على السلطات الإيرانية من أجل توفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وإنهاء حالة الاكتظاظ عبر نقل السجناء إلى أجنحة تتوفر فيها المعايير الإنسانية الدولية، إضافة إلى السماح للمقررين الأمميين بزيارة سجن شيبان والاطلاع المباشر على أوضاع السجناء السياسيين.



