
تقدم في المحادثات الأمنية بين سوريا وإسرائيل بوساطة أمريكية
أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، اليوم الخميس، بأن المباحثات السورية-الإسرائيلية بشأن اتفاقية أمنية بين البلدين تشهد تقدما ملموسا، عقب اجتماع ثلاثي عقد في لندن، ضم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك.
وبحسب التقرير، فإن الاجتماع، الذي استمر خمس ساعات متواصلة مساء الأربعاء، شهد تقديم الجانب السوري رده الرسمي على المقترح الإسرائيلي لاتفاقية أمنية، فيما نقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن المفاوضات “تحرز تقدما باتجاه التوصل إلى اتفاق محتمل”.
في تصريحات له مساء أمس، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الاتفاقية الأمنية مع إسرائيل “ضرورية لضمان احترام المجال الجوي السوري ووحدة الأراضي”، مضيفا أن الاتفاق قد يفتح المجال لاتفاقيات لاحقة، لكنه أكد أن السلام الشامل أو التطبيع “ليس مطروحا حاليا”.
كما نفى الشرع وجود ضغوط أمريكية على دمشق للتوصل إلى الاتفاق، مشددا على أن “القرار السيادي يبقى سوريا”.
وفي تأكيد إضافي، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الخارجية السورية، اليوم الخميس، أن سوريا وإسرائيل ستبرمان “اتفاقيات أمنية وعسكرية متتالية قبل نهاية 2025″، مشيرا إلى أن المحادثات تجاوزت العديد من العقبات.
وقال المصدر إن الرؤية السورية تشمل انسحابا إسرائيليا من الأراضي التي احتلت بعد 8 ديسمبر الماضي، مع إعادة انتشار قوات الأمم المتحدة في المنطقة العازلة، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، مع ضمانات متبادلة بعدم التصعيد.
وأكد مصدر دبلوماسي سوري لـ”اندبندنت عربية” أن وفد بلاده طرح في اجتماع لندن خطة لخفض التصعيد ضمن اتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974، حيث تعهد الجانب السوري بضمان أمن الحدود في مقابل وقف الغارات الإسرائيلية.
وشدد المصدر على أن دمشق “تركز على استقرار أمني شامل، وإعادة الإعمار، وتعزيز التنمية”، مؤكدا أن “وحدة الأراضي السورية غير قابلة للتجزئة أو التفاوض”.
ورغم إحراز التقدم، أشارت مصادر إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يزال مترددا في عقد لقاء مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب استمرار الحرب في غزة، إلا أن مسؤولين أمريكيين، بحسب تلك المصادر، يمارسون ضغوطا لإتمام اللقاء.



