
تعثر مشروع تصفية شرق الأحواز يكشف إهمال سلطات الاحتلال الإيراني لأزمة المياه
في ظل استمرار معاناة الأهالي من تدهور خدمات المياه والصرف الصحي، طالب الاهالي شركتي الصلب والمياه بالإسراع في استكمال وتشغيل مشروع محطة تصفية شرق الأحواز، في خطوة تعكس حجم الإخفاق المزمن لسلطات الاحتلال الإيراني في معالجة الأزمات البيئية المتفاقمة في الأحواز.
كما شددت مصادر على ضرورة التزام شركتي المياه والصلب بتعهداتهما لإتمام المشروع، مؤكداً أن تشغيل محطة التصفية سيكون له دور مباشر في تخفيف معاناة السكان في قطاعي المياه والصرف الصحي.
وأشارت مصادر إلى أن مذكرات تفاهم سابقة أُبرمت بين الجهات المعنية، وتنص على مضاعفة الجهود من قبل شركة صلب الأحواز لاستكمال المشروع، إلا أن الاجتماعات المتكررة والاتفاقات المعلنة لم تُترجم حتى الآن إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، ما أبقى المشروع معلقاً وأزمات الأهالي مستمرة.
وأكدت أن العقبات التي تعترض تشغيل محطة تصفية شرق الأحواز يجب تحديدها وإزالتها في أقرب وقت ممكن، داعياً جميع الأجهزة ذات الصلة إلى التنسيق الكامل لتوفير ظروف التشغيل السريع للمشروع، ومشدداً على أن قرارات الاجتماع ملزمة ولا يُقبل أي تذرع لعدم تنفيذها.
ويأتي هذا في وقت تعاني فيه الأحواز من أزمة بيئية حادة، إذ كشف معاون شؤون البيئة الإنسانية في الإدارة العامة لحماية البيئة عن رصد 311 نقطة لتصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات السائلة في أنهار الأحواز، معلناً أن وضع نهر كارون ضمن نطاق مدينة الأحواز وصل إلى مرحلة حرجة.
ويرى نشطاء أن تكرار الوعود الرسمية دون تنفيذ فعلي يعكس سياسة الإهمال الممنهجة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإيراني تجاه البنية التحتية في الأحواز، ما فاقم من تلوث الأنهار وتردي خدمات المياه، وترك السكان يواجهون أخطاراً بيئية وصحية متصاعدة منذ سنوات طويلة دون حلول جذرية.



