
تصاعد التوتر حول محطة أبو شهر الأحوازية وسط تضارب الروايات الإيرانية
في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، شهدت محطة أبو شهر الأحوازية للطاقة النووية هجوماً جديداً يُنسب إلى الولايات المتحدة ، وذلك في وقت متأخر من يوم 24 مارس، بحسب ما أوردته تقارير متداولة. ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة ضربات سابقة استهدفت مواقع حساسة داخل الأحواز، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتزايد حدتها.
ورغم إعلان الجهات الرسمية التابعة لطهران أن المنشأة لم تتعرض لأضرار تُذكر، وأن العمل داخلها مستمر بشكل طبيعي دون تسجيل إصابات بين الموظفين، إلا أن هذه الرواية تثير شكوكاً واسعة، خاصة في ظل تكرار استهداف الموقع خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى شفافية السلطات في الكشف عن حجم الخسائر الحقيقية.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن أحد المقذوفات أصاب مباني داخل نطاق المحطة، لكن السلطات سارعت إلى التقليل من تأثير الضربة، مؤكدة عدم وقوع أعطال فنية. غير أن مراقبين يرون أن تكرار مثل هذه الهجمات على منشآت حساسة قد يخفي وراءه أضراراً غير معلنة على السكان الأحواز خصوصاً في ظل الطبيعة الاستراتيجية للموقع.
من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تلقيها إخطاراً بالهجوم، فيما جدد مديرها العام رافائيل غروسي دعوته إلى ضبط النفس، محذراً من المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن استهداف منشآت نووية في خضم النزاعات العسكرية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها محطة أبو شهر الأحوازية لهجمات، إذ سبق أن طالتها ضربات في 17 مارس، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن سلامة المنشأة، ويضع علامات استفهام حول قدرة الجهات القائمة عليها في تأمينها.
و
بشكل عام، يعكس هذا التصعيد واقعاً متوتراً تعيشه المنطقة، حيث تتقاطع المصالح الدولية مع الصراعات الإقليمية، فيما يبقى المدنيون وسلامة البيئة في دائرة الخطر، وسط غياب الشفافية وتضارب التصريحات الرسمية.



