
تحطم طائرة مسيّرة إيرانية في وسط بولندا
أعلنت وسائل إعلام محلية في بولندا، اليوم الأربعاء، أن طائرة مسيرة يعتقد أنها من طراز “شاهد-136” الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم “جران-2” في الاستخدام الروسي، قد تحطمت بالقرب من بلدة سوليو في وسط البلاد، في حادثة أثارت قلقا واسعا في الأوساط الأمنية والسياسية البولندية.
ووفقا لبوابة أخبار مدينة بيوتر تريبونالسكي، فإن الطائرة بدون طيار سقطت بعد أن نفد وقودها، وذلك خلال تحليقها لمسافة طويلة يرجح أنها بدأت من الحدود الشرقية للبلاد. ونشر الموقع صورا للحطام الذي يظهر كتابات بالخط السيريلي، في حين لم تصدر وزارة الدفاع البولندية بعد تأكيدا رسميا بشأن نوع الطائرة.
في المقابل، صرح جاسيك جوريسزيوسكي، المتحدث باسم القيادة العملياتية للقوات المسلحة البولندية، أن بعض المسيرات التي رصدت في أجواء البلاد قد تكون من طراز “جيربيرا” الروسي، وهي نسخة مبسطة وأرخص من “شاهد-136″، تستخدم في مهام هجومية واستطلاعية.
وقالت كارولينا جاليكا، المتحدثة باسم وزارة الداخلية، إنه تم حتى الآن العثور على سبع طائرات بدون طيار وبقايا صاروخ مجهول المصدر، مشيرة إلى أن تحقيقات أمنية واسعة لا تزال جارية بمشاركة خبراء في المجال العسكري.
وكانت إحدى هذه المسيرات قد اخترقت عمق الأراضي البولندية لمسافة 250 كيلومترا قبل أن تتحطم في مزرعة خاصة قرب منيسكو بمقاطعة وودزكي، فيما تم العثور على طائرة أخرى في تشوسنوفكا، على بعد 50 كيلومترا فقط من الحدود مع بيلاروسيا.
وفي أول رد فعل سياسي، أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده رصدت 19 انتهاكا لمجالها الجوي من قبل طائرات يعتقد أنها روسية، مؤكدا أن “الوضع بات الأقرب إلى صراع مسلح منذ الحرب العالمية الثانية”، وكشف عن بدء مشاورات مع حلفاء الناتو لتفعيل المادة الرابعة من معاهدة الحلف.
وفي حين نفت روسيا أي علاقة لها بالحادثة، ورفض القائم بالأعمال الروسي في وارسو تقديم تفاصيل، معتبرا الاتهامات “بلا أساس”، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن ما حدث يمثل “انتهاكا خطيرا” لأمن أوروبا الشرقية، مؤكدا تضامن بلاده الكامل مع بولندا.



