
تحذيرات من انهيار بيئي بسبب الإهمال واستنزاف الأراضي الزراعية
كشف مدير جهاد الزراعة في عبادان عن وجود مخاطر بيئية متزايدة تهدد تربة المنطقة، مؤكداً أن الحفاظ على خصوبة الأرض يتطلب التزاماً فعلياً بالإدارة المستدامة وتطبيق قانون حماية التربة.
وأشار إلى أن التربة عنصر حيّ يتأثر بالملوثات والاستخدام غير السليم للمواد الكيميائية، مشدداً على ضرورة وقف الممارسات التي تسرّع تدهورها.
وبالتزامن مع هذه التصريحات، عبّر نشطاء أحوازيون عن قلقهم الشديد من أن التدهور المتسارع في تربة عبادان وبقية مدن الأحواز ليس مجرد مشكلة فنية أو زراعية، بل نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال الإيراني التي تعتمد على استنزاف الأراضي الزراعية ونهب الموارد المائية وترك البيئة بلا حماية.
وقال النشطاء إن تراجع خصوبة التربة وزيادة العواصف الترابية وانتقال الملوثات إلى المحاصيل الزراعية كلها مؤشرات على انهيار بيئي منظّم، يتحمل الاحتلال الإيراني مسؤوليته بسبب تحويل مجاري الأنهار وحرق المخلفات الزراعية، وإغراق الأسواق بالأسمدة والمبيدات غير الخاضعة للرقابة.
وأشاروا إلى أن تصريحات المسؤول الزراعي حول ضرورة الالتزام بقانون حماية التربة “تؤكد حجم الكارثة”، في ظل غياب أي إرادة حقيقية لدى سلطات الاحتلال لتطبيق هذا القانون داخل الأحواز، رغم أن المنطقة تضم أكثر من 12 ألف هكتار من الأراضي الزراعية وما يزيد على مليوني نخلة في عبادان وحدها.
وحذّر النشطاء من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تدمير البنية الزراعية للأحواز، ويهدد الأمن الغذائي للمواطنين، مؤكدين أن “حماية التربة في عبادان لن تتحقق ما دام الاحتلال يفرض سياساته التي تقوم على الاستنزاف لا التنمية”.



