أهم الأخبارالعالم العربي

انطلاق القمة العربية الـ34 في بغداد وسط دعوات لدعم فلسطين وإنهاء الحروب

انطلقت اليوم السبت، في العاصمة العراقية بغداد، أعمال الدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية، بمشاركة ستة زعماء عرب إلى جانب عدد من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية، وسط أجواء إقليمية ودولية مشحونة بالأزمات، خصوصا العدوان الإسرائيلي على غزة وتحديات الأمن العربي المشترك.

افتتحت أعمال القمة بجلسة علنية بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيس الدورة السابقة، كلمة أكد فيها أن قمة البحرين أقرت مبادرات هامة لتعزيز التعاون العربي، مشيدا بـ”التنظيم المتميز لقمة بغداد” التي تأتي “في ظروف استثنائية”.

وسلم الزياني رئاسة الدورة إلى رئيس جمهورية العراق عبد اللطيف رشيد، الذي أعلن رسميا افتتاح القمة الرابعة والثلاثين، مؤكدا دعم العراق الثابت للقضية الفلسطينية ورفضه للإملاءات والتدخلات الخارجية.

طغى الملف الفلسطيني على كلمات القادة العرب، إذ شدد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد على أن “الشعب الفلسطيني يتعرض لعملية إبادة جماعية ممنهجة”، مؤكدا “رفض محاولات التهجير القسري وتصفية الوجود الفلسطيني”.

بدوره، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ندد بـ”العدوان المستمر على غزة”، وأكد دعم بلاده لقضايا العرب العادلة، مجددا موقف العراق المرحب بالمفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، ورافضا الهيمنة على الأراضي السورية.

وشن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، هجوما حادا على جماعة الحوثي، محملا إياها مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، ومؤكدا أن استمرار نهج العنف والانقلاب لن يفضي إلى أي استقرار.

وقال أبو الغيط، “جماعة الحوثي لا تزال تصر على مواصلة مسارها الذي جر على الشعب اليمني مواجهات وأهوال”، محذرا من أن المعاناة المعيشية في اليمن وصلت إلى “مستوى لا يمكن تصوره”.

وأكد أن “اليمن لن يعرف طريق الاستقرار ما لم تدرك الجماعة أن استمرار هذا النهج أمر مستحيل”.

وفي سياق حديثه عن الأزمات العربية، حذر أبو الغيط من أن “بعض الدول العربية بات كيانها مهددا”، مشيرا إلى أن “الدولة في السودان أصبحت عرضة للتفكك، والانقسام يهدد وحدة الصف في ليبيا”.

وشدد أبو الغيط على أن القضية الفلسطينية تبقى “القضية المركزية للعرب”، مضيفا: “أصبح قتل الأطفال والمدنيين في فلسطين أمرا طبيعيا أمام العالم”.

كما أشار إلى أن لبنان يواجه تحديات كبيرة في ظل ما وصفه بـ”العدوان الصهيوني المتواصل”، بينما تمر سوريا بمرحلة صعبة في أعقاب التغييرات السياسية، داعيا إلى دعمها في مسار التعافي.

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أشار إلى أن لبنان “يواجه خروقات إسرائيلية يومية”، مشددا على ضرورة “فرض السيادة وامتلاك قرار الحرب والسلم”، مع التأكيد على رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين ووجوب عودتهم.

أما وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، فأكد على رفض أي اقتطاع من الأراضي السورية، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت “خطوات جادة للتعافي الوطني” بعد رفع بعض العقوبات.

من المنتظر أن تعقد جلسة عمل مغلقة لمناقشة القرارات واعتماد جدول الأعمال، يعقبها جلسة ختامية علنية تتضمن “إعلان بغداد”، وكلمة ختامية من رئيس المؤتمر، إلى جانب تحديد مكان انعقاد القمة المقبلة القمة الـ35.

 

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى