
الولايات المتحدة تبدأ سحب موظفين من العراق وتسمح بمغادرة عائلات العسكريين
أعلنت الولايات المتحدة عن استعداداتها لسحب الأفراد غير الأساسيين من سفارتها في العراق، مع منح الضوء الأخضر لعائلات العسكريين الأمريكيين بمغادرة المنطقة طوعا، وسط تصاعد التوترات مع إيران وتدهور المناخ الأمني في الشرق الأوسط.
وقال وزير الدفاع الأمريكي إنه وافق على السماح بمغادرة طوعية لعائلات الجنود المتمركزين في البحرين والكويت والعراق، فيما أكد مسؤولون أن وزارة الخارجية تستعد لإجلاء منظم لموظفي السفارة الأمريكية في بغداد، قد يتم عبر رحلات تجارية، مع جاهزية الجيش الأمريكي للتدخل إذا لزم الأمر.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علق على هذا التطور خلال مؤتمر صحفي قائلا: “إنهم يغادرون لأن الوضع خطير هناك. سنرى ما سيحدث”، مضيفا في إشارة غير مباشرة إلى إيران: “لا يمكن أن يمتلكوا أسلحة نووية”.
وقد تزامنت هذه الإجراءات مع فشل المحادثات بين واشنطن وطهران، ومع استعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإصدار قرار جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي زاد من منسوب التوتر الإقليمي وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 4%، وفقا لبيانات السوق.
وفي تصريحات أدلت بها لوكالة “رويترز”، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن القرار جاء بعد “مراجعة منتظمة لوضع الموظفين الأميركيين في الخارج”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي منشور على منصة “X”، قال دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ومساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط، إن “الإجراءات التي تتخذها إدارة ترامب قد تمثل استعدادا لعمل عسكري محتمل ضد إيران، سواء من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل”، معتبرا أن هذه الخطوات تمثل أدوات ضغط مهمة قبيل الجولة السادسة من المحادثات النووية.
وأضاف شابيرو أن هذه التطورات “لا تعني بالضرورة أن ضربة عسكرية وشيكة”، لكنها “جزء من التحضيرات التي تهدف إلى إظهار الجدية في المفاوضات”.
وتبقى الأوضاع في المنطقة مفتوحة على كافة الاحتمالات، مع تصاعد المؤشرات على وجود تحركات عسكرية ودبلوماسية تشير إلى مرحلة جديدة في العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران.



