أخبار الأحوازأهم الأخبار

المركز الأحوازي: تثبيت أحكام الإعدام بحق خمسة معتقلين عرب يعكس تصعيدًا خطيرًا للانتهاكات الإيرانية

أكد المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية أن مصادقة السلطات الإيرانية على أحكام الإعدام الصادرة بحق خمسة معتقلين سياسيين عرب تمثل تصعيدًا جديدًا في سجل الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب العربي الأحوازي، مشيرًا إلى أن استمرار غياب موقف دولي حازم يشجع طهران على مواصلة سياسة الإعدامات والمحاكمات ذات الطابع السياسي دون مساءلة.

ودعا المركز الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين، والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل للضغط على السلطات الإيرانية من أجل وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وضمان محاكمات عادلة، والإفراج عن معتقلي الرأي، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها أبناء الشعب العربي الأحوازي.

وأوضح المركز أن الأحواز تشهد تصعيدًا متواصلاً في سياسات القمع، حيث تستخدم السلطات الإيرانية القضاء والمحاكم الثورية كوسيلة لإضفاء طابع قانوني على انتهاكات حقوق الإنسان، معتبرًا أن تثبيت أحكام الإعدام بحق خمسة معتقلين سياسيين عرب يؤكد اعتماد الإعدامات والمحاكمات السياسية كأداة لترهيب المجتمع الأحوازي وإسكات المطالبين بحقوقهم الوطنية والثقافية والإنسانية.

وأشار إلى أن هذه القضايا تعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات يبدأ بالاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، مرورًا بالتعذيب وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه، وصولاً إلى محاكمات تفتقر إلى أبسط معايير العدالة واستقلال القضاء، في مخالفة واضحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها إيران.

واستنادًا إلى المعلومات التي وثقتها منظمة كارون لحقوق الإنسان، أيدت المحكمة العليا الإيرانية أحكام الإعدام بحق خمسة معتقلين سياسيين عرب، يقبع معظمهم في سجن شيبان بمدينة الأحواز، ما أثار مخاوف متزايدة من تنفيذ الأحكام في أي وقت.

وبحسب المنظمة، صادقت المحكمة العليا في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 على أحكام الإعدام بحق مسعود جامعي، وعليرضا مرداسي المعروف بـ”حميداوي”، وفرشاد اعتمادي فر، وأُبلغ محاموهم بالقرار عبر المنصة القضائية الرسمية، فيما لا يزال المعتقلون الثلاثة محتجزين في العنبر الخامس من سجن شيبان، المعروف بسوء أوضاع الاحتجاز والانتهاكات الحقوقية.

وكانت محكمة الثورة التابعة للاحتلال في الأحواز، برئاسة القاضي إحسان أديبي مهر، قد وجهت إليهم اتهامات شملت “الإفساد في الأرض”، و”الانتماء إلى جماعات معارضة”، و”الدعاية ضد النظام”، و”التجمع والتآمر”، وهي تهم تقول منظمات حقوقية إن السلطات الإيرانية تستخدمها بشكل متكرر ضد النشطاء والمعارضين لتبرير إصدار أحكام مشددة تصل إلى الإعدام. كما قضت المحكمة في القضية نفسها بسجن سامان حرمت نجاد 12 عامًا، وشقيقه داوود حرمت نجاد 15 عامًا.

وفي قضية منفصلة، ذكرت منظمة كارون أن الناشط المدني والثقافي العربي حسن مصلاوي، المعروف بـ”حسن طرفي”، تسلم حكم الإعدام داخل السجن خلال يونيو/حزيران 2026، بعد اعتقاله منذ عام 2022، بينما كانت المحكمة العليا الإيرانية قد أيدت الحكم الصادر بحقه في مارس/آذار 2025، رغم ما وصفته المنظمة بغياب ضمانات المحاكمة العادلة.

كما شملت الأحكام المعتقل السياسي رضا عبدالي، المعروف بـ”دغاغلة”، البالغ من العمر 35 عامًا، والمحتجز في العنبر الثامن من سجن شيبان، حيث أيدت المحكمة العليا في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 حكم الإعدام الصادر بحقه، إلى جانب الحكم عليه بالسجن التعزيري لمدة 15 عامًا.

وأكدت منظمة كارون أن جميع هذه القضايا شهدت انتهاكات قانونية جسيمة، تمثلت في حرمان المعتقلين من اختيار محامين مستقلين، وإخضاعهم للاستجواب تحت ضغوط نفسية وجسدية، والاعتماد على اعترافات منتزعة بالإكراه، إضافة إلى غياب الشفافية واستقلال القضاء، محذرة من أن المعتقلين الخمسة يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام في أي لحظة.

واختتم المركز الأحوازي بالإشارة إلى أن هذه الأحكام تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تجريم النشاط السياسي والثقافي والمدني للعرب الأحوازيين، عبر توظيف القضاء الثوري والأجهزة الأمنية لفرض مناخ من الخوف، في وقت تؤكد فيه تقارير حقوقية استمرار حملات الاعتقال والإعدامات والإخفاء القسري والتعذيب والتمييز القومي والثقافي، بما يتعارض مع أحكام القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى