
الكويت تحبط مخططا لتمويل كيانات إرهابية وتوقف 24 شخصا بينهم نواب سابقون
في ضربة أمنية استباقية عززت من جهود مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن إحباط مخطط تنظيمي استهدف المساس بأمن الوطن عبر تمويل جهات وكيانات إرهابية مرتبطة بأطراف خارج البلاد.
وأسفرت العملية، التي قادها جهاز أمن الدولة، عن توقيف 24 شخصا، وسط تقارير أمنية كشفت عن تورط خمسة أعضاء سابقين في مجلس الأمة الكويتي ضمن قائمة الموقوفين.
تفاصيل العملية الأمنية
أفادت وكالة الأنباء الرسمية “كونا” بأن المخطط اعتمد على نشاط منظم لجمع الأموال تحت مسميات دينية وخيرية لاستلامها والاحتفاظ بها، تمهيدا لنقلها وفقا لتعليمات خارجية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استخدموا كيانات تجارية ومهنية كواجهات قانونية لتمرير الأموال، واتبعوا أساليب دقيقة في عمليات النقل عبر توزيع المبالغ على عدة أشخاص لنقلها جوا وبرا لتفادي الاشتباه الأمني.
ومن اللافت في بيان الوزارة، الإشارة إلى أن العديد من المتبرعين قدموا أموالهم “بحسن نية خالصة”، إلا أن التحقيقات أثبتت انحراف مسار تلك الأموال الفعلي عما أعلن عنه عند جمعها، حيث وجهت لدعم جهات غير مشروعة. كما كشف الجهاز عن رصد ثمانية أشخاص هاربين خارج البلاد، أحدهم ممن سحبت جنسيتهم، متورطين في إدارة هذا النشاط.
السياق الإقليمي والتوترات العسكرية
تأتي هذه التوقيفات في توقيت شديد الحساسية، حيث يشهد الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا واسعا، لا سيما بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.
وقد تعرضت الكويت، كغيرها من دول الخليج، لهجمات بالصواريخ والمسيرات استهدفت مرافق حيوية للنفط والكهرباء وتقطير المياه، بالإضافة إلى منشآت عسكرية، ردا على تلك العمليات.
يذكر أن السلطات الكويتية كانت قد اتخذت خطوات تصعيدية قبل اندلاع الحرب، حيث أدرجت في مطلع فبراير ثمانية مستشفيات في لبنان مرتبطة بـ “حزب الله” على قائمة الإرهاب وحظرت التبرع لها.
وعلى الرغم من نفي الحزب صلتة بالموقوفين في قضايا سابقة، إلا أن وزارة الداخلية أكدت تصميمها على إحباط أي مخطط يستغل الأراضي الكويتية لدعم الكيانات الإرهابية، مشددة على حماية أمن البلاد وسيادتها في ظل الظروف الدولية الراهنة.



