
القضية الأحوازية ليست للمساومة في مزادات “المعارضة الفارسية”
ناجي الأحوازي
في الوقت الذي يقدم فيه شعبنا الأحوازي الغالي والنفيس في مواجهة سياسات الطمس والاحتلال، تطل علينا فئة ارتهنت إرادتها للخارج، لتشارك تارة مع مجاهدين خلق(منافقين خلق) وتارة في مؤتمر “المعارضة الفارسية” المنعقد في لندن (28-29 مارس)، تحت راية “الأسد والشمس” (شير و خورشيد)؛ تلك الراية التي لا تمثل إلا حقبة أخرى من القمع ومصادرة الهوية العربية للأحواز.
إن حضور بعض المحسوبين على الساحة الأحوازية في هذا المحفل، أو نيتهم الحضور، يمثل سقطة وطنية وتاريخية لا تغتفر، واعترافاً ضمنياً بتبعية الأحواز للمركزية الفارسية التي لم تتغير عقليتها تجاه حقوقنا القومية والسيادية مهما تغيرت الوجوه والأنظمة.
إن أي مشاركة أحوازية تحت علم غير “العلم الأحوازي” هي خيانة لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى، ومحاولة بائسة لتذويب قضيتنا الوطنية العادلة ضمن صراعات أجنحة السلطة والمعارضة في طهران.
فالمعارضة الفارسية بمختلف أطيافها لا تزال ترفض الاعتراف الصريح بحق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره، وما دعوتها لبعض الوجوه الأحوازية إلا لاستخدامهم كـ “ديكور سياسي” لتجميل صورتها أمام المجتمع الدولي.
ولا تمثيل لمن باع القضية: إن هؤلاء “المرتزقة” والمتاجرين بالقضية في سوق النخاسة السياسية لا يمثلون إلا أنفسهم المريضة، ولا يملكون أي شرعية للتحدث باسم الشعب الأحوازي أو التوقيع على أي تفاهمات تنتقص من حقوقنا التاريخية.
إن التاريخ لن يرحم، ولن يكون لهؤلاء “المتأيرنين” أي موطئ قدم أو دور في أحواز المستقبل، فمن رضي لنفسه أن يكون تابعاً على أبواب لندن وما سبقها من غرف مظلمة، لا يمكنه أن يكون قائداً في أرض المقاومة.
رسالتنا إلى الداخل والخارج:
إن قضية الأحواز هي قضية شعب محتل يسعى للتحرر والاستقلال، وليست قضية “إصلاح نظام” أو “تغيير دستور” في دولة الاحتلال.
إننا نهيب بكافة القوى الوطنية الأحوازية الشريفة والنشطاء الأحرار رص الصفوف وفضح هذه التحركات المشبوهة التي تستهدف تصفية القضية الأحوازية سياسياً.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحرية لأسرانا البواسل
والخزي والعار لكل من ساوم على تراب الأحواز



