
العقوبات الأممية على إيران تدخل حيّز التنفيذ مجددًا بعد تفعيل “آلية الزناد”
دخلت العقوبات الدولية المفروضة من قبل الأمم المتحدة على إيران حيز التنفيذ مجددا، بعد تفعيل ما يعرف بـ”آلية الزناد” (Snapback)، عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت نيويورك، الموافق الثالثة والنصف صباحا بتوقيت طهران، يوم الأحد 28 سبتمبر/أيلول 2025.
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد بدأت إجراءات تفعيل الآلية قبل نحو شهر، في ظل تصاعد المخاوف بشأن برنامج إيران النووي والأنشطة الإقليمية المتصلة به. ورغم الجهود التي بذلتها الصين وروسيا لتعليق تنفيذ الآلية، فإن مجلس الأمن لم يوافق على مشروع القرار الذي تقدمتا به في 25 أكتوبر/تشرين الأول، ما أدى إلى إعادة تفعيل العقوبات تلقائيا.
ومع بدء سريان “آلية الزناد”، فرضت من جديد جميع العقوبات الأممية على الجمهورية الإسلامية، لتشمل قيودا صارمة في المجالات العسكرية والاقتصادية والمالية.
وبموجب قرارات مجلس الأمن المعنية، يحظر على طهران من الآن فصاعدا تصدير أو استيراد الأسلحة، وأنظمة الصواريخ، والتقنيات ذات الصلة، في خطوة من شأنها أن تفرض عزلة دولية أوسع على إيران. ويحذر من أن أي انتهاك لهذه القيود سيترتب عليه عواقب قانونية ودولية للمخالفين.
كما تشمل العقوبات قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، أبرزها الطاقة، والنقل، والاستثمار، والتعاون العسكري. وسيمنع تصدير النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية من إيران، فضلا عن حظر الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة.
أما في المجال المالي، فقد طلب من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تجميد أصول الكيانات الإيرانية المرتبطة ببرامج الأسلحة النووية والصاروخية، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على التحويلات المالية والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في إيران.
وفي هذا السياق، أعيد إدراج العشرات من الأفراد والكيانات الإيرانية على قائمة العقوبات، بمن فيهم قادة في الحرس الثوري، ومسؤولو أجهزة الأمن، وشركات ضالعة في تطوير برامج الصواريخ والأسلحة.
وتعد هذه الخطوة محطة فارقة في مسار التعامل الدولي مع الملف الإيراني، مع ما تحمله من تداعيات على الوضعين الاقتصادي والسياسي داخل إيران، وكذلك على أمن واستقرار المنطقة.



