
الشرع وترامب يبحثان تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وإعادة سوريا إلى المجتمع الدولي
عقد الرئيس السوري أحمد الشرع جلسة مباحثات رسمية في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى واشنطن بعد أكثر من عقود من القطيعة بين البلدين.
وشهد هذا العام تحولا تاريخيا للرئيس السوري، إذ كان قياديا سابقا لمجموعة من المعارضة المسلحة، قبل أن تقود هذه المجموعة في نهاية العام الماضي الإطاحة بحكم عائلة الأسد الطويل.
وقال الرئيس ترامب خلال اللقاء إنه على وفاق مع الرئيس الشرع، معربا عن ثقته بقدرته على أداء مهامه بنجاح. من جهتها، أفادت الرئاسة السورية أن المباحثات تناولت تعزيز العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح البيان الصحافي للرئاسة السورية أن الاجتماع حضره وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين، مشيرا إلى أن اللقاء شهد التأكيد على دعم وحدة سوريا، إعادة إعمارها، وإزالة العقبات أمام نهضتها المستقبلية.
كما نقلت وكالة الأنباء السورية عن وزير الخارجية أسعد الشيباني أن المباحثات كانت بناءة ومكثفة بعد تحضيرات استمرت عدة أشهر، مؤكدا أن الاجتماع يعد محطة مهمة لإنهاء العقوبات المفروضة على سوريا.
فيما أعلن مسؤول أمريكي لشبكة «فوكس نيوز» أن الإدارة الأمريكية ستعلق العمل بـقانون قيصر لمدة 180 يوما، وستسعى لاحقا لإلغاء القانون نهائيا، لتمكين النمو الاقتصادي في سوريا وتشجيع الشركات الأمريكية ودول المنطقة على استئناف أنشطتها في البلاد.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة ستسمح أيضا لسوريا باستئناف عمل سفارتها في واشنطن لتعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي، كما ستعلن سوريا عن انضمامها إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش”.
ووصل الرئيس الشرع إلى البيت الأبيض عبر مدخل جانبي، في خطوة غير معتادة تقلل من الضجة الإعلامية المعتادة لزيارات القادة الأجانب، وذلك بعد ستة أشهر من لقائه الأول مع ترمب في الرياض بوساطة سعودية، حيث أعلن ترمب نيته رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، فيما أزالت واشنطن الرئيس السوري من قائمة الإرهاب مؤخرا.



