
الشرع: نسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل يمهد لسلام شامل دون التنازل عن الجولان
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن دمشق تسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، مضيفا أن نجاح هذا الاتفاق قد يمهد الطريق لسلام شامل من دون المساس بحق سوريا في هضبة الجولان، التي سيطرت عليها إسرائيل خلال حرب 1967 وضمتها عام 1981.
وذكر الشرع، في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، أن سوريا تسعى إلى إشراك مجموعة كبيرة من الدول للضغط على إسرائيل كي تتبنى سياسة أكثر توازنا تجاه سوريا، مؤكدا بالقول “نتجنب الدخول في صدامات”.
ويأتي هذا التحول بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد أمام قوات المعارضة بقيادة الشرع في ديسمبر 2024، حيث توغلت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية وسيطرت على مناطق استراتيجية، بما في ذلك المنطقة منزوعة السلاح والجانب السوري من جبل الشيخ المطلع على العاصمة دمشق.
إعادة بناء الدولة واستقرار الإقليم
وفي العام الماضي، أصبح الشرع أول رئيس سوري يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك منذ عام 1967، في خطوة تهدف إلى تحسين صورة سوريا وإعادة بناء علاقاتها الدولية وإنعاش اقتصادها المتداع بعد حرب دامت نحو 14 عاما، فضلا عن عقود العزلة في ظل حكم عائلة الأسد.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، أكد الشرع أن الحكومة السورية لا تدرس تنفيذ أي “تدخلات عسكرية” في لبنان. ويذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن في وقت سابق من هذا العام عن مباحثات جمعته بالشرع تناولت التصدي لجماعة “حزب الله”، بالتزامن مع انتقادات وجهتها الإدارة الأمريكية لإسرائيل بسبب سقوط أعداد كبيرة من المدنيين جراء عملياتها في لبنان.



