أخبار الأحوازأهم الأخبار

السجين الأحوازي يحيى الناصري يدخل عامه العشرين في السجن وسط تدهور صحي

كشفت مصادر حقوقية أن السجين السياسي الأحوازي يحيى الناصري، البالغ من العمر 40 عاما، يعاني من تدهور صحي خطير داخل سجن شيبان بالأحواز، بعد دخوله عامه العشرين خلف القضبان دون حصوله على العلاج اللازم، وسط تجاهل السلطات الإيرانية لحالته الطبية والنفسية المتدهورة.

وبحسب ذات المصادر، فإن الناصري يعاني من البواسير ومشاكل في القلب، ويحرم من الوصول إلى الرعاية الصحية المناسبة منذ سنوات، رغم خطورة حالته والحاجة إلى تدخل طبي عاجل. واعتبرت منظمات حقوقية أن حرمانه من العلاج يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، ويتعارض مع القوانين المحلية الإيرانية والمعايير الدولية التي تكفل للسجناء الحق في الصحة والعلاج.

اعتقال وتعذيب وحكم مؤبد
كان الناصري قد اعتقل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2005 على خلفية ما عرف إعلاميا بـ”تفجير شارع سلمان الفارسي في الأهواز”، ووجهت له تهم “الحرابة، والعمل ضد الأمن القومي، والإفساد في الأرض”، وهي من أخطر التهم السياسية في النظام القضائي الإيراني.

وبعد تحقيقات شابها التعذيب والاحتجاز الانفرادي لفترات طويلة، صدر بحقه حكم بالإعدام، ثم خفف لاحقا إلى السجن المؤبد من قبل الفرع الأول لمحكمة الثورة في الأهواز، ليبقى محتجزا منذ ذلك الوقت حتى اليوم دون مراجعة قانونية عادلة.

حرمان من الحقوق الأساسية
خلال فترة سجنه، تنقل الناصري بين سجن كارون وسجن شيبان، حيث يقبع حاليا في الجناح الخامس، وسط شهادات عن تعرضه لسوء المعاملة، والضرب، والحرمان من الزيارات العائلية، والإجازات، والخدمات الطبية.

وفي عام 2018، دخل الناصري إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازه وعدم احترام مبدأ “الفصل بين السجناء السياسيين والجنائيين”، ليتعرض لاحقا لعقوبات إضافية منها منع الزيارات والاتصالات مع أسرته.

وتشير التقارير إلى أن سلطات السجن هددته مطلع عام 2024 بنقله إلى الحبس الانفرادي أو النفي إلى سجون نائية، بعد احتجاجه المتكرر على الظروف المعيشية داخل السجن، ونقل سجناء عنف إلى جناحه دون اعتبار لطبيعة قضيته.

دعوات حقوقية للتدخل العاجل
منظمات حقوق الإنسان دعت إلى توفير رعاية طبية فورية ليحيى الناصري، والسماح له بالحصول على محاكمة عادلة أو إعادة نظر في قضيته، خصوصا في ظل تغييرات قانونية يمكن أن تتيح الإفراج المشروط أو تخفيف العقوبة.

كما طالبت بضرورة وقف الانتهاكات الممنهجة ضد السجناء السياسيين في الأحواز، وتوثيق الحالات بشكل مستقل لضمان المساءلة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى