أهم الأخبارالعالم العربي

الخارجية الأمريكية تقلّص طاقم سفارتها في بيروت وتحذّر من السفر إلى لبنان

في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن وتزايد التكهنات بشأن احتمال اندلاع صراع عسكري بين الجانبين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إجلاء الموظفين غير الأساسيين من السفارة الأمريكية في بيروت، إضافة إلى عائلات بعض العاملين فيها، في خطوة وصفت بأنها احترازية ومؤقتة.

ونقل عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن السفارة ستواصل عملها بشكل طبيعي، مؤكدا أن القرار جاء “بناء على أحدث التقييمات للوضع الأمني في المنطقة”، مع تقليص عدد الموظفين إلى الحد الأدنى الضروري لضمان استمرار العمليات الأساسية.

وأكد مصدر في السفارة لوكالة رويترز أن نحو 50 شخصا غادروا لبنان، فيما أوضح مسؤول في مطار بيروت أن 32 موظفا من السفارة وعائلاتهم غادروا البلاد يوم الاثنين.

كما اطلعت رويترز على رسالة داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية تشير إلى أنه في حال رغب الموظفون الأساسيون أيضا في مغادرة لبنان، فسيجري النظر في ترتيبات بديلة لضمان عدم تعطل سير العمل داخل البعثة الدبلوماسية.

وفي السياق ذاته، حدثت وزارة الخارجية الأمريكية إرشادات السفر الخاصة بلبنان، مجددة تحذيرها للمواطنين الأمريكيين من السفر إلى البلاد، ومشددة على ضرورة توخي أقصى درجات الحذر.

وبحسب التوجيهات الجديدة، يحظر على الموظفين المتبقين في السفارة القيام برحلات شخصية داخل لبنان من دون تنسيق مسبق والحصول على تصريح رسمي، مع الإشارة إلى احتمال فرض قيود إضافية تبعا لتطورات الوضع الأمني.

ويأتي هذا التطور في ظل تاريخ طويل من التوترات الأمنية في لبنان، إذ شهدت فترة الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 استهدافا متكررا لمواطنين ومصالح أمريكية. وكانت واشنطن قد حملت حزب الله مسؤولية عدد من الهجمات، من بينها تفجير عام 1983 الذي استهدف قاعدة لقوات مشاة البحرية الأمريكية في بيروت وأسفر عن مقتل 241 جنديا أمريكيا، إضافة إلى هجوم آخر استهدف السفارة الأمريكية في العام نفسه وأودى بحياة 49 من موظفيها.

وتصنف الولايات المتحدة حزب الله منظمة إرهابية، في حين يدرج الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري للحزب فقط على لائحة الإرهاب.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى