
الحكومة اللبنانية تحظر الأسلحة في بيروت
في خطوة سيادية وصفت بالحاسمة، أصدرت الحكومة اللبنانية، اليوم الخميس، تعليمات فورية لقوات الأمن والجيش بتقييد حيازة الأسلحة في العاصمة بيروت وحصرها في يد المؤسسات الأمنية الحكومية فقط.
ويأتي هذا القرار غداة الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت قلب العاصمة وأدت إلى خسائر بشرية ومادية فادحة، في محاولة لنزع الذرائع ومنع استمرار استهداف المناطق السكنية.
احتكار السلاح بيد السلطة الشرعية
وأعلن رئيس الوزراء، نواف سلام، في ختام اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء، أن الجيش وقوات الأمن مكلّفون بالبدء فوراً في تعزيز سلطة الدولة الكاملة على محافظة بيروت.
وأكد سلام أن الخطة تهدف إلى “احتكار الأسلحة في أيدي السلطات الشرعية وحدها”، لضمان أمن المواطنين واستقرار العاصمة التي باتت في مرمى النيران.
اعتراضات سياسية وتحديات ميدانية
من جانبه، أوضح وزير الإعلام، بول مرقس، أن القرار لم يمر بالإجماع؛ حيث أثار اعتراضات صريحة من وزيري حزب الله داخل الحكومة.
ورغم أن الحكومة كانت قد حظرت الأنشطة العسكرية للحزب في مطلع مارس الماضي مع اندلاع المواجهات، إلا أن ذلك القرار ظل حبراً على ورق ولم يمنع الجماعة المسلحة من مواصلة عملياتها. ويضع هذا القرار الجديد الدولة اللبنانية في مواجهة مباشرة مع التحديات الميدانية، وسط ترقب محلي ودولي لمدى قدرة القوى الأمنية على فرض “بيروت منزوعة السلاح” وحماية سيادتها في ظل أفق السلام الهش الذي تمر به المنطقة.



