أهم الأخبارتقارير

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على متورطين في اختطاف الناشط الأحوازي حبيب أسيود

 

في خطوة جديدة تؤكد تصاعد القلق الأوروبي من الأنشطة الاستخباراتية الإيرانية على أراضيه، أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، فرض عقوبات على تسعة أفراد وكيانات إيرانية، بسبب تورطهم في عمليات اختطاف واغتيال استهدفت معارضين للنظام الإيراني داخل دول الاتحاد، وكان من أبرزهم الناشط الأحوازي المعروف حبيب أسيود.

وشملت العقوبات تجميد الأصول وحظر الدخول إلى دول الاتحاد، في إطار الرد الأوروبي على تزايد العمليات الاستخباراتية الخارجة عن القانون، التي تنفذها طهران ضد المعارضين السياسيين في الخارج، والتي باتت تشكل تهديداً مباشراً لأمن الدول الأوروبية.

وجاء في بيان صدر عن مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل أن “الأفراد والكيانات المعاقَبة ضالعون بشكل مباشر في التخطيط أو تنفيذ عمليات إرهابية موجهة ضد معارضين سياسيين للنظام الإيراني في عدد من العواصم الأوروبية، من بينها باريس وبرلين وستوكهولم وإسطنبول”.

ومن بين الأسماء البارزة التي طالتها العقوبات، قائد الوحدة 840 التابعة لفيلق القدس، محمد رضا أنصاري، وهي وحدة متخصصة في تنفيذ عمليات سرية خارج الحدود، تشمل اغتيالات وتصفية حسابات مع معارضين في الخارج.

كما طالت العقوبات شبكة “ناجي شريفي زندشتي”، التي تُعدّ واحدة من أبرز الأذرع الإيرانية العاملة في مجال تنفيذ المهام السرية، وقد سبق أن ورد اسمها في قضية اختطاف حبيب أسيود (المعروف أيضًا باسم حبيب فرج الله كعب)، الذي كان لاجئًا في تركيا قبل أن يتم اختطافه في عملية معقدة نُفّذت لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

وتورّطت هذه الشبكة أيضًا في اغتيال شخصيات معارضة بارزة، مثل الناشط الإيراني مسعود مولوي، والإعلامي المعروف سعيد كريميان، ما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية والسياسية الأوروبية.

من جانبه، صرّح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بأن هذه العقوبات “تستهدف شبكة إرهابية إيرانية ضالعة في انتهاك سيادة الدول الأوروبية”، مشيرًا إلى أن الإجراءات تشمل أيضًا عددًا من المؤسسات الإيرانية التي قدمت دعمًا لوجستيًا واستخباراتيًا لهذه العمليات.

ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من تصاعد الجدل داخل الأوساط الأوروبية حول مدى تغلغل النشاط الاستخباراتي الإيراني في العواصم الأوروبية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن المعارضين المقيمين في الخارج، وخاصة من أبناء الشعوب غير الفارسية، وعلى رأسهم النشطاء العرب من الأحواز المحتلة.

ويُعدّ حبيب أسيود أحد أبرز الأصوات الأحوازية التى عارضت الاحتلال الإيراني، وقد اختُطف من الأراضي التركية عام 2020، وتم نقله قسرًا إلى إيران حيث حُكم عليه لاحقًا بالإعدام، في قضية أثارت انتقادات دولية حادة لطهران بشأن انتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى