أخبار الأحوازأهم الأخبار

الإهمال الطبي والتعذيب يهددان حياة السجين السياسي الأحوازي مختار البوشوكة

حذرت مصادر حقوقية من تدهور الحالة الصحية للسجين السياسي الأحوازي مختار البوشوكة، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، نتيجة ما وصفته بـ”التعذيب الجسدي والنفسي المتواصل” والانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها داخل سجون الاحتلال الإيراني.

وأكدت منظمات حقوق الإنسان أن البوشوكة، المحتجز منذ عام 2011 دون أي إجازة أو زيارة طويلة الأمد، يعاني من فتق مزمن وحالة صحية حرجة، وسط إهمال طبي متعمد وظروف احتجاز قاسية، لا تلبي الحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وتفاقمت حالته الصحية في سجن شيبان التابع للاحتلال الإيراني في الأحواز، حيث انقطعت أخباره عن عائلته، ما أثار مخاوف واسعة من تعرضه لتعذيب جديد أو إساءة معاملة ممنهجة.

ووفي وقت سابق كشف البوشوكة عن تفاصيل مروعة لما تعرض له خلال احتجازه في مقر شرطة “فتا” في الأحواز، مشيرا إلى أنه خضع لتعذيب قاس، وتهديدات بالقتل، كما أكد أن أطباء في السجن حذروا من أن حالته الصحية لا تحتمل استمرار مثل هذه المعاملة.

وتحدث البوشوكة أيضا عن ضغوط نفسية وتهديدات طالت شقيقته، وقال في رسالته:”صبرت 15 عاما، لكن الضغط النفسي والتهديدات لعائلتي أفقدتني القدرة على التحمل”.

وكان مختار البوشوكة قد اعتقل في عام 2010 على خلفية نشاطه الأدبي والثقافي باللغة العربية، حيث نسبت إليه تهم تتعلق بـ”التحريض والانفصال”، وحكم عليه أولا بالإعدام، قبل أن يخفف الحكم إلى السجن المؤبد وخمس سنوات إضافية، دون محاكمة عادلة أو توضيح قانوني للأدلة أو المسوغ القضائي للعقوبة.

ووفقا لشهادات حقوقية، فإن البوشوكة تعرض خلال احتجازه لتعذيب شديد، شمل تقييده في وضعية مؤلمة تعرف بـ”ساق الدجاجة”، والضرب العنيف، ما دفعه إلى خوض إضراب عن الطعام استمر 12 يوما احتجاجا على سوء المعاملة.

ويرى نشطاء حقوقيون أن قضية مختار البوشوكة تجسد سياسة منهجية تتبعها الأجهزة الأمنية للاحتلال الإيراني ضد النشطاء الأحوازيين، خصوصا من يمارسون أي نشاط ثقافي أو فكري باللغة العربية، مشيرين إلى أن ما يجري في سجون الاحتلال هو شكل من أشكال القمع العرقي الممنهج.

ودعا نشطاء إلى تحرك عاجل لإنقاذ حياة البوشوكة، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات الواسعة داخل سجون الأحواز، مؤكدين أن استمرار هذا الصمت يشجع طهران على الإفلات من العقاب ومواصلة قمع الشعب الأحوازي.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى