أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

الأحواز في مجلس اللوردات البريطاني: دعوة دولية لحق تقرير المصير ووقف الانتهاكات الإيرانية

شهد مجلس اللوردات البريطاني اليوم ندوة سياسية وحقوقية نادرة، نظمها وفد من تنفيذية دولة الأحواز العربية، بحضور شخصيات بارزة من البرلمان البريطاني وممثلين عن منظمات حقوقية عربية ودولية، على رأسهم اللورد جاكسون والنائب أليستر.

وجاء اللقاء لمناقشة العلاقات البريطانية – الأحوازية قبل عام 1925، واستعراض ما وصفه المشاركون بـ”الخطأ الاستراتيجي” الذي أدى إلى وقوع إقليم الأحواز تحت السيطرة الإيرانية، بالإضافة إلى بحث مسار القضية الأحوازية في الوقت الراهن.

مطالبات بإعادة تقييم دور بريطانيا وحق تقرير المصير
ترأس الوفد الأحوازي الدكتور عارف الكعبي، رئيس تنفيذية دولة الأحواز، الذي قدم عرضا شاملا عن أوضاع الإقليم خلال المئة عام الماضية، مسلطا الضوء على ما وصفه بـ”ممارسات قمعية، إعدامات، تهميش ممنهج، واعتقالات قسرية” يتعرض لها الشعب الأحوازي منذ ضم الأحواز.

وفي كلمته، قال الكعبي: “الشعب الأحوازي دفع ثمنا باهظا للتهميش والإهمال على مدار أكثر من قرن، ونحن هنا لنؤكد أن حقوقنا المشروعة لا يمكن تجاهلها.”
وأضاف: “نتطلع إلى أن تلعب بريطانيا دورا فاعلا في إعادة تقييم مواقفها التاريخية تجاه الأحواز، وتمكين شعبنا من تقرير مصيره ضمن إطار القانون الدولي.”

كما شدد الكعبي على أهمية فتح قنوات اتصال مستمرة بين الطرفين، قائلا: “الرسالة التي سلمناها اليوم ليست مجرد خطاب دبلوماسي، بل دعوة لحوار مستمر حول مستقبل شعبنا، بعيدا عن الصمت التاريخي والانتهاكات المستمرة.”
من جانبه، أكد اللورد جاكسون أن ما جرى عام 1925 يمثل “خطأ استراتيجيا بحق الأحوازيين”، مشيرا إلى أن الأحواز كانت “تمتلك مقومات الدولة قبل تأسيس الأمم المتحدة”.


وأضاف جاكسون أن الشعب الأحوازي “يمتلك حق المطالبة بتقرير مصيره”، معلنا التزامه باتخاذ خطوات داخل المؤسسات البريطانية، أبرزها تشكيل فريق لمتابعة الملف الأحوازي والضغط على الحكومة البريطانية لفتح قنوات تواصل رسمية مع التنفيذية الأحوازية، إضافة إلى دعم مسار حق تقرير المصير والدعوة لوقف “الانتهاكات الإيرانية” بحق أبناء الأحواز.

رسالة رسمية إلى الحكومة البريطانية
وفي ختام الندوة، سلم رئيس تنفيذية دولة الأحواز رسالة رسمية إلى اللورد جاكسون موجهة إلى المؤسستين التشريعية والتنفيذية في المملكة المتحدة، تطالب بريطانيا بفتح “نافذة سياسية” للتباحث حول مستقبل الأحواز، وإعادة النظر في دور لندن التاريخي والمسؤولية السياسية المترتبة على أحداث عام 1925، فضلا عن تأسيس قنوات اتصال مستمرة لمتابعة التطورات الإقليمية ومسار القضية الأحوازية على المستوى الدولي.

تأتي الندوة في ظل تصاعد التحركات الأحوازية في العواصم الغربية، بهدف تسليط الضوء على القضية الأحوازية وتوسيع الاعتراف الدولي بها، وسط تفاعلات سياسية إقليمية ودولية متزايدة حول مستقبل المنطقة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى