
اغتيال وزير دفاع مالي في هجوم انتحاري وتصاعد التوتر الأمني
قُتل وزير الدفاع في مالي، ساديو كامارا، متأثراً بجروح أصيب بها إثر هجوم عنيف استهدف مقر إقامته في بلدة كاتي قرب العاصمة باماكو، في عملية أعلنت جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عنها.
وأفاد متحدث باسم الحكومة أن سيارة مفخخة يقودها انتحاري اصطدمت بمنزل الوزير، أعقبها اشتباك مسلح، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى المستشفى حيث فارق الحياة لاحقاً. وأعلنت السلطات الحداد لمدة يومين، من دون الكشف عن حصيلة دقيقة للضحايا، مكتفية بالإشارة إلى سقوط قتلى من المدنيين والعسكريين.
وتأتي العملية ضمن سلسلة هجمات منسقة شهدتها مناطق عدة في البلاد، وُصفت بأنها من أعنف العمليات خلال السنوات الأخيرة. وأثارت التطورات قلقاً دولياً، إذ دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة تصاعد العنف والإرهاب في منطقة الساحل.
في السياق ذاته، أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بـتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجمات بالتعاون مع متمردي الطوارق، الذين أكدوا سيطرتهم الكاملة على مدينة كيدال شمال البلاد بعد انسحاب قوات حكومية وحلفائها.
وشهدت كيدال مواجهات متجددة بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة بعناصر روسية، في وقت أفاد سكان بسماع دوي إطلاق نار وانتشار مكثف للمسلحين داخل المدينة.
من جانبه، أكد الجيش المالي أن الوضع لا يزال تحت السيطرة رغم استمرار الاشتباكات، داعياً السكان إلى التزام الهدوء، فيما حذّرت السفارة الأميركية رعاياها من التوجه إلى مناطق التوتر.
وتعاني مالي منذ سنوات من تصاعد هجمات الجماعات المتشددة المرتبطة بتنظيمي القاعدة و”داعش”، إلى جانب تمرد الطوارق في الشمال، في ظل حكم عسكري تولى السلطة عقب انقلابين في عامي 2020 و2021.



