
اعتماد كلي على الصهاريج: أزمة مياه تضرب قرى مسجد سليمان
كشفت مصادر محلية أن قرى مدينة مسجد سليمان شمال الأحواز تعيش أزمة خانقة في مياه الشرب، في وقت تشهد فيه المنطقة موجة حر شديدة تجاوزت درجات الحرارة فيه الـ45 درجة مئوية، ما زاد من تفاقم معاناة السكان.
ووفقا للمصادر، فإن نحو 14 قرية في محيط مدينة مسجد سليمان لا تمتلك بنية تحتية لشبكات المياه، وتعتمد بشكل كلي على صهاريج متنقلة لتلبية احتياجاتها اليومية من المياه، في ظل غياب واضح لدور شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالأحواز.
وقال أحد المواطنين في تصريح لمراسل محلي :”نعاني من انقطاع دائم في إمدادات المياه، ولا توجد شبكة مخصصة في هذه القرى. نعتمد فقط على الصهاريج، ومع ارتفاع درجات الحرارة، أصبحت حياتنا اليومية لا تطاق”.
وأضاف أن السكان يشعرون بالاستياء من تجاهل السلطات الإيرانية لمعاناتهم، رغم أن الأحواز تعد من أغنى المناطق الإيرانية بثروات النفط والغاز، متسائلا :”كيف نعيش دون مياه في أرض تنزف ثروات؟”
وأشار الأهالي إلى أنهم طالبوا مرارا بتوصيل شبكات مياه دائمة، أو على الأقل ضمان استمرارية تزويد القرى بالمياه عبر الصهاريج، محذرين من كارثة إنسانية محتملة في حال استمرار الوضع الحالي.
وبحسب ما أفادت به المصادر، تم الاتفاق مؤخرا على توزيع مهام الإمداد بالمياه بين ثلاث جهات: شركة النفط، وإدارة شؤون القبائل، وشركة المياه والصرف الصحي، لضمان تزويد القرى المتضررة دون انقطاع.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتزايد فيه الانتقادات للأداء الخدمي والإداري في الأحواز، حيث يرى الأهالي أن سياسات التهميش والإهمال الممنهجة تستهدف الأحوازيين، رغم ثرواتها الغنية بالنفط والغاز.



